في تطور لافت، أوقفت القوى الامنية اللبنانية أمس وزير الاعلام والنائب السابق ميشال سماحة، المقرب من النظام السوري وحزب الله، دون توضيح التهمة سوى ان توقيفه جاء لـ«اسباب امنية»، فيما أفادت زوجته أن العملية تمت بدهم منزله واقتياده من سريره، حيث عثر على عبوات مجهزة بصواعق تبدو وكأنها كانت معدة لتنفيذ عمليات تفجير.
وقال مصدر لبناني أمني أمس إن قوة من شعبة المعلومات دهمت شقة سماحة في بيروت وفتشتها ثم انتقلت إلى منزله في بلدة الجوار الجبلية في منطقة المتن الشمالي وفتشته وقامت بتوقيفه بناءً على إشارة القضاء المختصّ. واكد المصدر ان وزير الاعلام والنائب السابق «يجري التحقيق معه حول خطط مزعومة تسبب عدم الاستقرار في البلاد».
من جهتها، قالت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية إن توقيف سماحة «جاء على خلفية الإعداد لمحاولات تفجير في عدد من المناطق اللبنانية». وأضافت الوكالة انه «تم العثور على عدد كبير من العبوات المجهزة بصواعق بغية تنفيذ عمليات التفجير». ولم تتحدث الوكالة عن أي تفاصيل أخرى .
في هذه الاثناء، قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إن عملية التوقيف «تمّت بناءً لإستنابة قضائية وهي تتعلق بموضوعات أمنية». وأضاف ميقاتي «في ضوء التحقيقات، سيتخذ القضاء قراره». وفي معرض رده على سؤال حول ارتباط التوقيف بموضوع المحكمة الدولية، أفاد ميقاتي:
«لا أعتقد ان للأمر علاقة بموضوع المحكمة الدولية وقد طلبت تزويدي بتقرير مفصل حول هذا الموضوع». وأردف: «ليس هناك أي تدخل من قبلنا في عمل القضاء، والتحقيق الجاري عمل إجرائي طبيعي تقوم به السلطات القضائية والأمنية التي تعمل حسب الأصول».
زوجة سماحة
وفي هذا السياق، قالت زوجة سماحة: «القوى الأمنية دهمت منزلنا في الخنشارة، وكان زوجي لا يزال في ثياب النوم، فاقتادته من سريره»، واصفة ما جرى بأنه «عملية احتلال». وأضافت إنها «طلبت الاطلاع على الاستنابة القضائية، فأجابها الضابط المسؤول بأنه لا يستطيع إطلاعها عليها ولكنها بحوزته»، واصفة عملية التوقيف بأنها «غير قانونية وجاءت على خلفية سياسية».
يشار إلى أن ميشال سماحة من المؤيدين للنظام السوري في لبنان. وكانت الإدارة الأميركية أعلنت في يونيو 2007، قرار منعه من دخول أراضيها بحجة «التورط أو إمكانية التورط في زعزعة الحكومة اللبنانية ورعاية الإرهاب أو العمل على إعادة ترسيخ السيطرة السورية على لبنان».
