وفد المراقبين يدخل التريمسة والقصف متواصل على ريف دمشق وحمص

عشرات القتلى واقتحام وحرق «خربة غزالة» في درعا

تركزت عمليات القصف التي ينفذها جيش النظام السوري أمس في ريف دمشق وحمص مع اقتحام لقرية خربة غزالة في درعا وحرق منازلها، في وقت أعلنت الناطقة باسم الأمم المتحدة في العاصمة السورية أن مراقبين دوليين زاروا موقع المجزرة في قرية التريمسة بريف حماة.

وحصدت أعمال العنف في سوريا أمس 30 قتيلا غالبيتهم من المدنيين.

ففي محافظة درعا جنوب سوريا، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان مئات من جنود القوات النظامية اقتحموا بالدبابات وناقلات الجند المدرعة بلدة خربة غزالة وسط اطلاق رصاص كثيف، حيث بدأت حملة مداهمات واعتقالات في البلدة.

وأفاد الناشط بيان أحمد من لجان التنسيق المحلية وكالة «فرانس برس» في اتصال هاتفي من خربة غزالة ان «قوات الامن والشبيحة بدأت بعد توقف القصف باقتحام الحيين الغربي والشمالي للبلدة مع مداهمات وتفتيش وتكسير»، مشيراً إلى انها «تحرق كل بيت خال من السكان»، ولافتاً إلى أن «قوات الأمن تدخل البلدة من دون مقاومة لأن عناصر الجيش الحر الذين كانوا فيها غادروها بشكل كامل». وأفاد أن «الجرحى بالعشرات ولا يوجد إلا مواد إسعاف أولية».

وفي ريف دمشق، أفاد المرصد أن سبعة مدنيين قتلوا، بينهم اربع سيدات وطفلة، إثر سقوط قذيفة على منزل في مدينة دوما.

كما قتل ستة من المقاتلين المعارضين إثر هجوم شنوه على حاجز للقوات النظامية في منطقة تل سلور في محافظة حلب على الحدود السورية التركية، بحسب المرصد، الذي اشار الى «مقتل ما لا يقل عن خمسة من عناصر الحاجز».

واضاف المرصد انه في حلب ايضا «قتل مقاتل من الكتائب الثائرة المقاتلة من بلدة مارع خلال اشتباكات مع القوات النظامية على مداخل مدينة اعزاز».

سيارة مفخخة

وفي محافظة حماة، أشار المرصد إلى أن سيارة مفخخة استهدفت مفرزة الامن العسكري في مدينة محردة بريف حماة، ما أدى الى مقتل ثلاثة مدنيين بينهم سيدتان وطفل يبلغ من العمر 13 عاما، بالإضافة الى عنصر من الأمن العسكري.

اما في مدينة حماة، نفذت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في حي باب قبلي، بحسب المرصد الذي أشار الى مقتل سائق سيارة اجرة اثر اصابته باطلاق رصاص في حي الاربعين.

وفي محافظة حمص، اشار المرصد الى مقتل ستة اشخاص بينهم امرأة حامل جراء القصف على مدينة القصير في ريف حمص، وثلاثة مقاتلين معارضين.

وقف النار

وعلى صعيد آخر، أكدت الناطقة باسم المتحدة في دمشق سوزان غوشة أن مراقبي الامم المتحدة توجهوا إلى قرية التريمسة المنكوبة في ريف حماة بعد وقف إطلاق النار.

وقالت سوزان غوشة في رسالة بالبريد الالكتروني إنه تم ابلاغ الأمم المتحدة بوقف اطلاق النار في التريمسة لذا ارسلت دورية في مهمة استطلاع وتقييم للوضع.

 

«الوزاري» العربي يجتمع في 22 الجاري بالدوحة

 

أعلن نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي، أن الدول العربية قرّرت عقد اجتماع طارئ للجنة العربية الوزارية المعنية بالوضع السوري 22 يوليو الجاري في العاصمة القطرية الدوحة؛ لمناقشة الوضع المتدهور في سوريا والمذابح الجماعية التي تجرى في المدن والقرى السورية.

وأضاف بن حلي في تصريح صحافي أمس بالجامعة العربية أنه بعد اتصالات مكثفة بين رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ووزير خارجية الكويت والعراق ومصر والأمين العام للجامعة نبيل العربي لمناقشة القصف السوري للمدن والأحياء وضربها بالأسلحة الثقيلة؛ تقرر عقد اجتماع طارئ للجنة العربية الوزارية المعنية بالأزمة السورية في الدوحة 22 الجاري.

 وفي سياق متصل، شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه يتعين على مجلس الامن «توجيه رسالة قوية الى الجميع مفادها انه ستكون هناك عواقب» اذا لم تحترم خطة السلام التي وضعها المبعوث الدولي الخاص الى سوريا كوفي انان.

واضاف في بيان ان «عدم التحرك يصبح ترخيصا لمزيد من المجازر».

إلى ذلك، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه ما زال هناك وقت للتوصل لحل سياسي لتفادي حرب أهلية في سوريا، ولكنه حض روسيا على التوقف عن عرقلة جهود الاتفاق على قرار في مجلس الأمن.

وعلى الصعيد نفسه، قال نائب المندوب الروسي الدائم لدى مجلس الأمن ألكسندر بانكين ان موسكو مستعدة للتوصل الى حل وسط عند مناقشة قرار دولي جديد بشأن تمديد ولاية بعثة المراقبين الدوليين، لكنه أوضح أن ثمة «خطاً أحمر» لا يمكن تخطيه.

 

مجزرة وردود

 

حماية لازمة

طالب رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة ناصر عبدالعزيز النصر بالسلطات السورية توفير الحماية اللازمة لقوات المراقبة الأممية، معربا عن إدانته الشديدة لعمليات القتل الجماعي التي شهدتها قرية التريمسة.

 

مطالب تحقيق

نددت قطر بـ«أشد العبارات» بمجزرة التريمسة، مطالبة بتحقيق «فوري وجدي» فيها، وداعية المجتمع الدولي الى «التحرك سريعا لوقف المأساة التي يعيشها الشعب السوري». واعتبر البيان ان «التساهل الدولي مع مثل هذه المجازر في السابق أدى إلى تكرارها».

 

إدانات متفرقة

أدانت مجزرة قرية التريمسة أمس كلا من كندا والصين وماليزيا والبرازيل، معتبرة أنها ناتجة عن «غياب الحلول السياسية للأزمة».

 

 

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

الأكثر شعبية

اقرأ أيضا

اختيارات المحرر

تابعنا علي "فيس بوك"