واصل عدد كبير من الملتزمين دينياً بجهاز الشرطة وضباط وزارة الداخلية وعساكرها احتجاجاتهم من أجل السماح لهم بإطلاق لحاهم، منتقدين كون الرئيس محمد مرسي ملتحياً وهو رئيس المجلس الأعلى للشرطة فيما لا يحق لهم إطلاق لحاهم. واتهم هؤلاء الوزارة بأنها «تناقض الدين»، فضلاً عن مخالفتها للقانون الذي لا يحتوي على أي مادة تنص على مظهر المجند.
وتأتي احتجاجات الضباط الملتحين على الرغم من كون محكمة القضاء الإداري أصدرت حكماً بعدم أحقيتهم في إطلاق لحاهم، مؤكدة في حيثيات الحكم ضرورة التزام الضباط وأفراد الشرطة بالتعليمات والكتب الدورية الصادرة في هذا الشأن، والخاصة بإلزام المجند بمظهر معين، بأن يقص الشعر ويحلق اللحية. وبغير ذلك يكون الضباط وأفراد الشرطة غير ملتزمين بأحكام القانون ليقوم بعدها الضباط الملتحون بتصعيد القضية إلى المحكمة الإدارية العليا، لبحث القضية من جديد والنظر فيها.
اختلاف آراء
ويؤكد مراقبون أن صعود التيار الإسلامي في مصر دفع الضباط إلى الخروج على النظام بدعوى مخالفة الوزارة لتعاليم الدين الإسلامي، وهو ما ينذر بأسلمة لكل المؤسسات ويدخل القضاء المصري في أمور دينية وفقهية بحتة، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن مطالب الضباط تعني «الخروج عن الالتزام المعهودين به»، ما ينذر بعدم إحكام الداخلية السيطرة على أعضائها، الأمر الذي قد يؤدي في الأخير إلى عدم عودة كامل جهاز الشرطة إلى انضباطه السابق.
آراء
يشير محللون إلى أن أن إطلاق ضباط الشرطة لحاهم يأتي ضمن «الحريات» التي يجب أن يتمتع بها المصريون كافة، وغير مرتبط بصعود التيار الإسلامي سياسياً، لكنها فرصة للمطالبة بحقوقهم ومطالبهم المشروعة عقب الثورة، مثلهم في ذلك مثل العمال الذين قاموا بتظاهرات فئوية للمطالبة بتحسين أوضاعهم داخل شركاتهم، سواء أكانت المالية أم الإدارية.
في المقابل، يرى آخرون إلى أن الانضباط الحقيقي يتمثل في محاولة استعادة ثقة المواطنين المصريين بشكل عام.
