واصلت حركة أنصار الدين الإسلامية التي تسيطر على تمبكتو، شمال مالي، منذ ثلاثة أشهر، تدمير عتبات دينية، عندما هدمت باب جامع يعود إلى القرن الـ15 بعد أن دمروا نهاية الأسبوع الماضي ستة أضرحة من أصل 17 لأولياء مسلمين في المدينة.
وقال الناطق باسم حركة تحرير أزواد من باريس، موسى الطاهر، إن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد اللذين يسيطران على غاو، زرعوا ألغاماً في محيط المدينة، وأضاف "الناس يسعون للهرب، ويستقلون حافلات باتجاه باماكو، لكن الإسلاميين يمنعونهم من مغادرة المدينة». وصرح مسؤول أمني من غرب إفريقيا لـ«فرانس برس» في باماكو بأن حركة التوحيد والجهاد زرعت الألغام لمنع قيام شن المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا والقوات المعارضة هجوماً، ودعا قادة المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا مجلس الأمن الدولي إلى تبني قرار يتيح إرسال قوة إقليمية إلى مالي.
وتقول تقاليد محلية في مالي إن فتح الباب الخشبي في الجانب الجنوبي لجامع سيدي يحيى، وهو مغلق منذ عقود، سيعود بالشر على المدينة. وذكر شاهد آخر أن الباب يؤدي إلى ضريح أحد الأولياء، ولو علم الإسلاميون بالأمر «لكانوا دمروا كل شيء».
وبعد تدمير أضرحة أولياء مسلمين، هددت حركة أنصار الدين بالتعرض لجوامع المدينة، مؤكدين أنهم يتحركون «باسم الله»، ورداً على قرار "اليونيسكو" في 28 الشهر الماضي إدراج اسم المدينة على لائحة التراث العالمي المعرض للخطر، واعتبرت "اليونسكو" أن الإسلاميين يشكلون خطراً على مدينة تمبكتو الأسطورة التي كان يطلق عليها اسم «مدينة الأولياء الـ333»، في إشارة إلى رجال دين دفنوا هناك تبركاً بهم.
