شدد ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في تصريحات صحافية، على هامش زيارته الولايات المتحدة ولقائه كبار مسؤولي إدارة الرئيس باراك أوباما، على أهمية الحل التوافقي الوطني الشامل للجميع في بلاده، مطالباً بـ«إثبات النوايا الصادقة من الجميع»، فيما أكد ونظراؤه الأميركيون على ضرورة التعاون العسكري بين المنامة وواشنطن «الذي صان أمن المنطقة»، عشية الاستئناف الجزئي لمبيعات الأسلحة الأميركية إلى البحرين.

وقال ولي العهد البحريني في تصريحات خلال لقائه امس نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن إنه «ورغم الصعوبة التي تشكلها أجواء التوتر والعنف المتصاعد والشحن في المجتمع، إلا أننا واثقون من أن الحس الوطني الصادق سيعلو وسيغلب صوت المصلحة العليا للوطن الذي لا بد من تجاوب الجميع معه ونبذ كل أسباب الفرقة من أجل استكمال مسيرة التقدم». وأردف أن «الدفع تجاه حل توافقي وطني يشمل جميع الأطراف هو هدف لن يتحقق إلا بإثبات النوايا الصادقة من الجميع»، مستطرداً:

 «وهو ما سعينا و سنواصل السعي من أجله في البحرين من أجل المحافظة على الوطن ومصلحته». وأكد الأمير سلمان بن حمد «أهمية استمرار التعاون العسكري المشترك بين البحرين والولايات المتحدة بما يعود بالنفع على البلدين و شعبيهما وبما يساهم بحفظ أمن واستقرار المنطقة»، مشيداً بـ«علاقة الصداقة المتينة الممتدة بين البلدين الحليفين».

من جهته، أكد بايدن حرص بلاده على «استمرار التعاون الاستراتيجي والعسكري مع البحرين بما يساهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وعلى علاقات الصداقة التاريخية مع الحليف البحرين».

لقاء بانيتا

ولدى لقائه وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، قال ولي العهد البحريني، إن «التحالف والتعاون العسكري بين البحرين والولايات المتحدة كانت له نتائج ترجمت على نطاق واسع وكان لها أثر كبير على المستوى الإقليمي»، مؤكداً أن «الدور الذي أداه هذا التحالف والتنسيق ساهم بشكل ملموس في صون أمن واستقرار المنطقة التي تمتلك أهمية استراتيجية على نطاق واسع». ونوه الأمير سلمان إلى «موقع البحرين الذي أثبت فاعليته وديناميكيته في الحفاظ على مصالح البلدين والمنطقة ككل بما تواجهه من تحديات».

بدوره، أكد بانيتا استمرار التعاون الاستراتيجي والعسكري مع البحرين، مشيداً بـ«الموقع البارز للبحرين وما يشكله من أهمية حيوية بالغة للولايات المتحدة على صعيد التعاون والتنسيق العسكري البنّاء بين البلدين، ما انعكس بشكل كبير على جهود حماية أمن واستقرار المنطقة من مختلف العوامل والتحديات».