تقف الدولة الاردنية اليوم في مواجهة مع العشيرة كما لم تقف من قبل. فبينما تحاول ارضاء الحراك الشعبي المطالب بمكافحة الفساد، تخرج بعض العشائر لمناصرة ابنائها المتهمين لرفضها ان يقدموا كقرابين على مذبح السياسة.

واجتمعت امس قيادات من قبيلة عباد في منزل رئيس الوزراء السابق معروف البخيت تضامنا معه بعد قرار مدعي عام عمان إحالة ملف «الكازينو»، المتهم فيه البخيت كشخصية رئيسية، إلى مجلس النواب للسير في إجراءات إحالة رئيس الوزراء السابق وسبعة وزراء من حكومته الأولى إلى مجلس النواب.

 

فتح الملفات

ووصف اجتماع عشيرة العباد ما يجري بانه «استهداف للعشيرة بعد اعتقال النائب الأسبق أحمد عويدي العبادي، وتوقيف مدير مؤسسة المتقاعدين العسكريين السابق اللواء محمد العبادي».

وتكمن، بحسبهم، «خطورة تقدم الدولة لفتح مثل هذه الملفات المرتبطة بالعشائر في كون الدولة تقف أساسا منذ نشأتها على منظومة عشائرية يخشى عشائريا ان هناك توجها للاقتراب منها».

وتقف الحكومة اليوم موقفا غير محسود امام مطالبات الحراك بمكافحة الفساد وتوجس العشائر من توقيف بعض ابنائها في سياق التحقيق بقضايا فساد.

 

هجوم مضاد

واعتبر الكاتب والصحافي وليد شنيكات ان طلب المدعي العام فتح ملف «الكازينو» عن طريق مجلس النواب قرار جريء.

وقال شنيكات في تصريح لـ«البيان» ان «تداعي اقارب البخيت لتنفيذ هجوم مضاد لانقاذه من تهم الفساد الموجهة اليه، يتنافى مع طلب الشارع بمحاربة الفساد» . واضاف ان «الدولة الاردنية حتى الان لم تفتح اي ملف فساد حقيقي وما يجري محاولة امتصاص لضغط الشارع ».

حملة شعبية

ويعتبر الحراك الاردني مقربا من النائب الاسبق العبادي ويدعو الى محاكمته في القضاء المدني. واعرب الحراك عن استغرابه من «التوغل على الحريات الدستورية بأداة محكمة امن الدولة العسكرية غير الدستورية».

واعلن في بيان صدر من منزل غازي سالم المناصير العبادي «إجراء حملة شعبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي المباشرة لإنهاء الملاحقات الأمنية المتسلطة والاعتقالات الجائرة والمحاكمات الباطلة وبأثر رجعي على أصحاب الرأي والفكر والمعتقد لضرورة تنصيب العدالة وتطبيقا للدستور والشرعة الدولية المعترف بها أردنيا».