أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، ضرورة رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتجنب المصروفات غير الضرورية وتفعيل مبادئ المحاسبة والمحافظة على المال العام وتعزيز مبادئ الرقابة والمساءلة والشفافية بأفضل الممارسات المعتمدة، وكلف وزارة المالية برفع التوصيات التي تحقق ذلك.
ووجه رئيس الوزراء خلال اجتماع عمل أمس، لمناقشة الوضع المالي في المملكة والتحديات الاقتصادية في ظل التطورات العالمية إلى اتخاذ كافة القرارات التنفيذية اللازمة في هذا الشأن، بما في ذلك تقليل عدد وحجم ومستوى المشاركات والوفود الرسمية في الفعاليات التي لا تتطلب مشاركة رفيعة المستوى خارج البلاد، وتفعيل دور السفراء في هذا الجانب من أجل ضبط المصروفات.
كما وجه الأمير خليفة بن سلمان بوضع برنامج زمني على مدى ثلاث دورات للميزانية، يتم تقييمه كل ستة أشهر، بهدف تنمية الإيرادات وتقليل العجز وصولاً إلى تحقيق التوازن في الميزانية العامة للدولة، على ألا يمس ذلك البرامج الموجهة إلى المواطنين، وبما يحقق الاستقرار المالي على المديين المتوسط والبعيد، وأكد ضرورة تعميق الإصلاح الهيكلي وتطبيق سياسات تعزز النمو الاقتصادي والمالي في البلاد.
ووجه رئيس الوزراء خلال الاجتماع إلى ضبط المخالفات في المصروفات وضمان التزام الوزارات بقانون الميزانية العامة والدليل المالي والأنظمة المعتمدة، مؤكداً ضرورة تنمية الإيرادات التي تحافظ على النمو الإيجابي وتكفل بقاء البطالة في مستوياتها الدنيا.
وخصص الاجتماع لبحث السياسات المالية والوضع المالي في البحرين، والإجراءات الحالية والمستقبلية والتدابير التي تتبناها الحكومة للمحافظة على معدلات جيدة للنمو الاقتصادي وضمان سلامة واستقرار الوضع المالي في البلاد، بما يكفل الحفاظ على الملاءة المالية ومعدلات الدين العام ضمن المستويات المستهدفة، ويضمن في الوقت ذاته القدرة على تنفيذ الخطط والبرامج الحكومية التنموية.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة «حققت في السنوات الماضية إنجازات اقتصادية ملموسة وتبوأت مكانة اقتصادية مرموقة إقليمياً ودولياً، رغم حساسية الاقتصاد البحريني للظروف الإقليمية والدولية، سواء كانت سياسية أو اقتصادية، وقد نجحت المملكة في تجاوز التحديات التي فرضتها هذه الظروف وكانت البحرين تخرج في كل مرة تواجه فيها صعوبات بأقوى مما كانت عليه، وتمكنت بحمد الله من تجاوز تبعاتها بفضل النهج المدروس في التعاطي معها».