رفعت قوات الاحتلال الاسرائيلي حال التأهب في المسجد الاقصى والبلدة القديمة في القدس الشرقية، ومنعت من تقل اعمارهم عن 45 عاما من الرجال والنساء الوصول الى المسجد، تزامنا مع اظهار تقرير لمؤسسة الأقصى أن المسجد الأقصى ومحيطه تعرّض الى نحو 150 اعتداءً وانتهاكاً مركزياً خلال العام الجاري، تنوعت ما بين إعتداء وانتهاك عيني ميداني وقع بشكل ملموس، وبين مخططات تهدد وتُعرّض المسجد الأقصى لخطر آني او مستقبلي قريب او بعيد.
واعلنت قوات الاحتلال الاسرائيلي رفع حال التأهب في المسجد الاقصى والبلدة القديمة في القدس الشرقية.
وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري فيبيان ان الشرطة نشرت قواتها منذ ساعات الصباح الباكر في محيط منطقة الحرم الشريف والبلدة القديمة في اعقاب نداءات «للدفاع عن الحرم» كرد فعل على دعوات جماعات يمينية متطرفة للقدوم الى المسجد الاقصى. واشارت الى ان المسجد الاقصى مفتوح للزيارات كالمعتاد.
واكد مراسل لوكالة فرانس برس وجود نحو 15 سيارة شرطة قرب حائط البراق «المبكى» الذي يعتبر المكان الاكثر قدسية لدى اليهود والموجود في محيط المسجد الاقصى.
من جهة اخرى وبحسب قراءة «مؤسسة الأقصى» فإن العام الجاري 2012 مرشح لتصعيد احتلالي على قاعدة القفز على المراحل والبرامج واختصار الوقت في منحى لتحقيق أكبر قدر من الانجازات التهويدية بأقل وقت ممكن.
ويبيّن التقرير أن نحو 5000 شخصٍ من المستوطنين والجماعات اليهودية اقتحموا المسجد الاقصى خلال العام 2011، ترافقت اقتحاماتهم مع تأدية شعائر وصلوات دينية يهودية واخرى تلمودية داخل الاقصى بشكل علني واخرى بشكل مخفي، منها ادخال وحمل سفر «التوراة» او اجزاء منه الى الاقصى، وبرز تصاعد في وتيرة ودالة اقتحامات مجموعات من المخابرات الاسرائيلية والشخصيات السياسية والرسمية الاحتلالية الاسرائيلية، في حين اقتحم الاقصى نحو 200 الف سائح اجنبي لم يخل وجودهم من مظاهر انتهاك حرمة الاقصى من بينها دخولهم الى الاقصى بلباس فاضح.
بالمقابل شهد المسجد الاقصى حملة من التشديد والتواجد العسكري والتضييق غير المسبوق على المسلمين الوافدين اليه، وتنفيذ ممارسات يراد منها تقليل الوجود الاسلامي المتواصل في الاقصى كأوامر المنع وتحديد الاجيال، وعبر عزله عن امتداده الفلسطيني، حيث حرم الاحتلال نحو 3,7 ملايين فلسطيني من اهل الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول الى مدينة القدس المحتلة والمسجد الاقصى، يُضاف اليه التدخل الاحتلالي بصلاحيات الاوقاف الاسلامية بالقدس ومنعها من تنفيذ مشاريع الصيانة والإعمار اللازمة والضرورية.
وبالتوازي مع ذلك كثرت ونشطت فعاليات المنظمات اليهودية الداعية الى تسريع بناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الاقصى، معتبرين ان الوجود اليهودي شبه اليومي في الاقصى واداء الصلوات اليهودية فيه، هو الخطوة الاولى في تنفيذ مخطط تقسيم المسجد الاقصى بين المسلمين واليهود، وواضعين ذلك انه المقدمة الميدانية لإقامة الهيكل المزعوم، يُضاف اليه ما حوّله الاحتلال من مواقع في محيط المسجد الاقصى الى مرافق « للهيكل»، وغيرها الكثير من الانتهاكات.
