مع اقتراب موعد فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة في مصر، يشتعل التنافس بين المرشحين، في أعقاب إعلان عدة شخصيات ذات ثقل ووزن في الشارع اعتزامها الترشح، يأتي على رأسهم رئيس حزب الكرامة ذو التوجه الناصري حمدين صباحي البالغ من العمر 57 عاماً، إذ يعد الرجل كذلك شعبوياً جماهيرياً، إلى جانب ما يتمتع به من حضور «كاريزما» خاصة بين أبناء الأرياف.

وعلى الرغم من شعبيته في الشارع المصري، إلا أن البعض يرى أنه لا يرقى لتولي منصب رئيس الجمهورية، وأن أنسب منصب يمكنه توليه هو منصب« نائب الرئيس»، فيما يرى مراقبون أن انتماء صباحي إلى التيار الناصري، والذي لا يلقى تأييدًا من قوى التيار الإسلامي، من شأنه التقليل من حظوظه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

مواقف

ولعل من أبرز مواقف صباحي السياسية، ترؤسه انتفاضة الشارع المصري مع بدء الحرب على العراق بمشاركة القوات المصرية والعربية عام 1990 إبّان غزو الكويت، ما أدى إلى اعتقاله، كما عُرف الرجل بإلقائه المحاضرات السياسية لما يتمتع به من بلاغة، ما أدى إلى حدوث محاولة لاغتياله في العام 1993 .

وواصل صباحي مواقفه البطولية، والتي صنعت منه بطلاً شعبيًا، إذ اعتقل في العام 1997 ، على الرغم من كونه عضوًا بالبرلمان المصري، على خلفية التظاهرات الحاشدة التي شهدتها مصر بسبب قانون العلاقة بين المالك والمستأجر.

إلا أن ظهور صباحي للشارع المصري، كان بصورة أكبر عندما كان برلمانيًا، إذ اشتهر بمواقفه الجريئة والقوية ضد النظام السابق، فكان أول من نجح في إثارة قضية تصدير الغاز المصري إلى دولة إسرائيل داخل البرلمان عام 2008، وأول نائب برلماني مصري يكسِـر الحصار الذي تفرِضه قوات الاحتلال على غزة. ويعد صباحي من أوائل مؤسسي حركة كفاية التي كانت أول الحركات التنظيمية التي تنتقد النظام السابق، وتدعو إلى الخروج عليه، إلى جانب اشتراكه في كل التظاهرات والاحتجاجات الأخيرة، وسار جنبًا إلى جنب مع الثوار، فباتت قدرته على الحشد أبرز أسلحته ضد مرشحيه، ولذلك أعلن، منذ أيام، نيته جمع تبرعات لحملته الانتخابية، استغلالاً لما لديه من شعبيةو«كاريزما».

 

تحالف

ويتوقع الشارع أن يبرم صباحي تحالفاً مع أحد مرشحي الرئاسة، يضمن له الظفر بمنصب نائب الرئيس، إذ يتوقع الشارع المصري أن يكون عبد المنعم أبو الفتوح، الحليف الأقرب لــ صباحي لما يتمتع به الأخير من حضور قوي، إلى جانب تقارب وجهات النظر بين الطرفين، فضلا على الصداقة التي تجمعهما، والتي جعلتهما في منأى من حرب تكسير العظام في سباق الانتخابات الرئاسية الحالي.