لاحت في الأفق نذر أزمة وصدام مبكر بين مجلس الأمة الكويتي، الذي مرت اربعة ايام على انطلاق دورته الجديدة، ورئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الصباح بعد تقديم النائب عبيد الوسمي طلب استجواب بحق رئيس الوزراء، لتسارع الأغلبية النيابية المعارضة إلى الضغط على الوسمي من أجل تأجيل الخطوة بعدما طفت على السطح بوادر تشقق بسببها، وهو ما تم فعلاً.

وبعد تحفظ الأغلبية النيابية في الكويت، وضغوط عدد من أعضاء مجلس الامة لثني النائب عبيد الوسمي عن تقديم استجوابه لرئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الصباح، أرجأ الأخير مساءلته السياسية الاولى التي أثارت لغطا كبيرا، وكادت أن تتسبب في إنشقاق المعارضة النيابية التي بلغت 35 نائبا. وكان النواب مسلم البراك ومحمد هايف ومبارك الوعلان وخالد شخير ومحمد الجويهل وحسين القلاف وفيصل الدويسان وعبدالحميد دشتي أيدوا مطالبة الوسمي باستجواب جابر المبارك والذي يتضمن ثلاثة محاور تتمثل في «التمييز في تطبيق القانون»، و«احتجاز البدون» و«عدم تقديم الحكومة لبرنامج عملها وفق المادة 98 من الدستور الكويتي».

وقال الوسمي وسط حشد جماهيري، في ندوة «الانتقائية بتطبيق القانون»، إن «استجواب رئيس الوزراء، يأتي بسبب تطاول السلطة على القبائل»، على حد وصفه، متوجها بكلامه إلى جابر المبارك: «أنت غير قادر على إدارة الدولة والتشكيل الحكومي لا يصلح حتى أن يكون فريق كرة قدم، وأنت وحكومتك مثل بيت العنكبوت»، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن حل البرلمان حال حدوثه «أمر لا يعنيه». واضاف: ««نحن لا نملك دبابات ولا طائرات لكي نحارب بها ولكن عندنا كرامة نقاتل من أجلها». ومضى الوسمي في القول: «سأمضي في الاستجواب حتى لو لم يدعمني النواب فيه وحتى لو أدى ذلك إلى حل مجلس الأمة.. إذا حل البرلمان فلا مشكلة، فأنا مستعد لخوض الحرب منفردا».

 

معارضة للاستجواب

في موازاة ذلك، انتقد النائب عن كتلة المعارضة بدر الداهوم طلب الاستجواب: «لا أعرف ما يقصده الوسمي بهذا الاستجواب، هل هو إحراج للأغلبية النيابية أو محاولة لتفرقتها؟».

من جهته، أكد النائب فلاح الصواغ معارضاً استجواب الوسمي« أيعقل أن نعاهد رئيس الوزراء على التعاون قبل يومين ونوقع اليوم على استجواب»، لافتا إلى «عدم تأييده الفوضى»، مردفاً القول: «لا تدمروا ما فعلناه فالمعارضة قوية بالمجلس، ونريد تحقيق إنجازات ولا نريد تدميرها باستجواب سريع دون ترتيب وتريث».