اطلق الشباب اليمنيون المحتجون على حكم الرئيس علي عبدالله صالح «ثورتهم السلمية» قبل عام، الا انهم لا ينوون مغادرة الساحات التي يعتصمون بها بعد خروجه من السلطة، فهم يرون ان «ثورتهم السلمية» لم تحقق الا نصف اهدافها.
وقال وليد العماري، وهو من القياديين في صفوف الشباب المعتصمين في ساحة التغيير في صنعاء ان ما تم تحقيقه من خلال الاتفاق السياسي لانتقال السلطة «اقل من طموحاتنا. سنتابع اعتصامنا حتى سقوط جميع رموز نظام علي عبدالله صالح خصوصا داخل الجيش». وقال العماري: «نحن نطالب باقامة دولة مدنية تقوم على مؤسسات حديثة وباعادة هيكلة القوات المسلحة على اسس وطنية، وبقضاء مستقل وبنظام تعليمي ناجع وباعادة اطلاق عجلة الاقتصاد».
وقال الطالب في كلية الطب حمزة كمالي من ساحة التغيير: «الاتفاق السياسي سمح بتجنب الحرب الاهلية في اليمن، فعلى عكس تونس ومصر حيث قام الجيش بازاحة النظام، عندنا الجيش متصل بالنظام». واضاف انه «وفي كل الاحوال، فان انتفاضة الشباب لم تصل الى نتيجة كاملة، فصالح ومعاونوه حصلوا بموجب اتفاق انتقال السلطة على حصانة من الملاحقة القضائية، كما ان هادي نفسه ليس الا حليف صالح في الاساس ومساعده».
واردف: «نخشى دائما ان يتم الالتفاف على اهداف الثورة».
النهج الثوري
وبدأ «شباب الثورة» في اليمن حركتهم الاحتجاجية في يناير مستلهمين الانتفاضة في تونس ومن ثم في مصر للمطالبة باسقاط نظام الرئيس صالح.
وتحول اعتصامهم البسيط الذي بدؤوه في ساحة جامعة صنعاء الى مدينة من الخيام باتت تعرف بـ«ساحة التغيير».
وانضم ابناء القبائل ومناصرو الاحزاب السياسية، خصوصا التجمع اليمني للاصلاح الى الشباب في الساحة.
وفيما يعلم الشباب انه سيتعين عليهم ان يفكوا خيامهم في النهاية وان يعودوا الى حياتهم الطبيعية، هم يؤكدون انهم باقون على «النهج الثوري».
وبموجب اتفاق المبادرة الخليجية الذي وقعه صالح في 23 نوفمبر، سيتم انتخاب نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي اليوم الثلاثاء رئيسا جديدا في الانتخابات التي سيخوضها كمرشح توافقي ووحيد، على ان يقود مرحلة انتقالية تستمر عامين.
الا ان العماري ورفاقه المحتجين يشددون على ان اقرباء صالح ما زالوا يتحكمون بمناصب حساسة في المنظومة العسكرية والامنية في البلاد.