في حلقة أخرى من مسلسل الاعتداءات والانتهاكات المستمرة على المقدسات الدينية، كتب متطرفون يهود أمس كتابات معادية للمسيحية باللغة العبرية على جدران الكنيسة المعمدانية في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، في ثاني هجوم من نوعه بالمدينة المقدسة هذا الشهر، في وقت كشفت تقارير إسرائيلية عزم ما يسمى «الإدارة المدنية» السماح للمستوطنين بشق الطرقات دون الحصول على ترخيص مسبق، بالتزامن مع إعداد قانون يشرعن الاستيلاء على الأراضي.
وقال الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفلد في تصريحات امس: «تتحرى الشرطة احتمالا قويا في وجود دافع قومي (يهودي)، لكن لم يتم اعتقال أحد بعد».
وأضاف: «وجدت كتابات معادية للمسيحية على جدران الكنيسة المعمدانية، بينما تم ثقب اطارات ثلاث سيارات كانت موجودة في مكان قريب».
واشار مصور لوكالة «فرانس برس» انه من بين الشعارات المكتوبة بالعبرية «سنصلبكم» و«الموت للمسيحية». وكتبت ايضا على جدران الكنيسة اهانات استهدفت المسيح وامه السيدة مريم العذراء. وكتبت عبارة «بطاقة الثمن»، وهي العبارة التي يستخدمها مستوطنون يهود متطرفون أيضا، على جدران الكنيسة المعمدانية في شارع «هجيدام» في القدس الغربية.
ويعد الاعتداء ثاني حادث من نوعه بعدما عثر في السابع من فبراير على كتابات معادية للمسيحية على اسوار دير وادي الصليب في القدس الغربية.
وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم «دفع الثمن»، يقومون فيها بمهاجمة فلسطينيين واملاكهم ردا على اجراءات تتخذها الحكومة الاسرائيلية، ويعتبرونها ضد المستوطنات، كما يهاجمون احيانا الجيش الاسرائيلي او نشطاء معروفين بانهم ضد الاستيطان.
طرقات وقوانين
في موازاة ذلك، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية نية ما يسمى «الإدارة المدنية» السماح للمستوطنين بشق الطرق والشوارع دون الحصول على ترخيص بدعوى «المحافظة على أراضي الدولة».
وبينت الصحيفة أن «الإدارة المدنية» تعمل على إقرار قانون «المحافظة على أراضي الدولة»، الذي سيتم بموجبه فتح الشوارع والطرقات للمستوطنات دون الحصول على تراخيص كما ينص القانون، موضحة ان الهدف من القانون توسيع المستوطنات بشكل كبير ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى تلك المناطق.
وتبين أن «الإدارة المدنية» طلبت من وزارة القضاء الإسرائيلي العمل على إعداد القانون من اجل إقراره في الكنيست من اجل الاستيلاء على مناطق شاسعة، وتحويلها للمستوطنات، ومنع الفلسطينيين من الاقتراب إليها.
قوافل استفزازية
على الصعيد ذاته، قرر مستوطنو مستوطنة «كريات اربع» المقامة على أراضي الفلسطينيين بمدينة الخليل، تسيير قوافل من السيارات على الطريق المؤدي للمستوطنة بدعوى القاء القبض على «ملقي الحجارة» من الفلسطينيين.
يشار الى أن أهالي مدينة الخليل يعانون يوميا من اعتداءات واستفزاز مستوطني المستوطنة المذكورة، والذين عادة ما يكونون تحت حماية قوات الاحتلال.
