بحث رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي وكبار القادة السياسيين والعسكريين في مصر أمس واقع العلاقات المصرية الأميركية وآفاقها المستقبلية على خلفية التوتر الذي تشهده العلاقات بين البلدين حالياً، في وقت حمَّلت لجنة برلمانية مصرية، كلاً من جهاز الأمن والاتحاد المصري لكرة القدم وهيئة استاد بورسعيد مسؤولية الأحداث الدامية التي وقعت مؤخراً وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات من مشجعي كرة القدم.

وقال التليفزيون المصري: إن اجتماع المجلس العسكري ناقش العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر والولايات المتحدة الأميركية في ضوء التعاون المستمر بين البلدين. وحضر الاجتماع رئيس مجلس الوزراء كمال الجنزوري ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سامي عنان، ووزراء الخارجية والداخلية والإعلام والعدل والتخطيط والتعاون الدولي ومدير جهاز الاستخبارات العامة اللواء مراد موافي.

وتشهد العلاقات المصرية ـــ الأميركية في الوقت الراهن توتراً على خلفية تهديد نواب في مجلس الشيوخ الأميركي بوقف برنامج المساعدات المقدمة لمصر، بسبب قيام السلطات المصرية بتوقيف عدد من المصريين والأميركيين بينهم صموئيل آدم لحود ابن وزير النقل الأميركي، يديرون جمعيات حقوق إنسان ومنظمات مجتمع مدني لاتهامها بتلقي تمويل غير مشروع من دون علم السلطات المصرية واستخدام ذلك التمويل في أمور تضر البلاد.

من جانب آخر، قالت لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس الشعب المصري للوقوف على «أحداث بورسعيد»، في تقرير عُرض على البرلمان خلال جلسة عقدها أمس، «إن مسؤولية الأمن تمثلت في تسهيل وتيسير وتمكين وقوع الأحداث بصورتها التي وقعت عليها». وأضافت: «إن الاتحاد المصري لكرة القدم خالف لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا العالمية) بخصوص تأمين المباريات المُلزمة للاتحادات الرياضية».

وجاء في التقرير: «إن النادي المصري لكرة القدم، وفقاً للوائح فيفا يتحمل مسؤولية تضامنية عن الحادث من حيث عدم التزامه متطلبات السلامة والالتزام بمراعاة السعة اللازمة للجماهير، ومنع دخول الجماهير التي تحمل بحوزتها أجساماً صلبة وكشافات ليزر وأسلحة ولافتات ذات محتوى عنصري».