بدأ الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أمس الاحد الى الجزائر المحطة الأخيرة من جولته المغاربية والتي يهدف خلالها الى احياء اتحاد المغرب العربي حيث التقى بنظيره الجزائري وبحثا سبل تعزيز التعاون، فيما ينتظر أن يعقد مؤتمراً صحافيا اليوم الاثنين.

واستقبل المرزوقي عند وصوله إلى مطار هواري بومدين قادما من العاصمة الموريتانية نواكشوط الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ورئيس الوزراء احمد اويحيى. والتقى الرئيس التونسي نظيره الجزائري مساء خلال مأدبة عشاء وتحدث الجانبان عن تعزيز العلاقات بين بلديهما بالإضافة سبل إعادة الروح الى اتحاد المغرب العربي.

ومن المنتظر أن يعقد الرئيس التونسي مؤتمراً صحافياً اليوم دون حضور الصحافة الأجنبية التي تم استبعادها من تغطية الزيارة.

 

فرصة تشاور

من جهتها، ذكرت الرئاسة الجزائرية ان زيارة الرئيس التونسي ستشكل «فرصة للتشاور حول مسار بناء اتحاد المغرب العربي».. فيما أوضح مصدر دبلوماسي لوكالة الانباء الجزائرية ان «الجزائر هي اول من دعا الى اعادة بعث مؤسسات وهياكل اتحاد المغرب العربي، حتى اثناء الازمة الليبية»، مضيفاً ان «تقوية العلاقات الثنائية بين دول المنطقة هي أفضل وسيلة لتحقيق التكامل والاندماج المغاربي».

وتأتي زيارة المرزوقي إلى الجزائر بعد أيام قليلة من إحياء الشعبين الشقيقين التونسي والجزائري الذكرى54 لملحمة ساقية سيدي يوسف التي تصادف ذكرها الثامن من فبراير من كل عام والتي امتزج في أحداثها دماء الشعبين في مواجهة المستعمر الفرنسي الذي كان لا يزال محتلاً للجزائر من بعد استقلال تونس في العام 1956.

 

برود لا يخفى

في غضون ذلك، يرى سياسيون أن العلاقات التونسية الجزائرية وان كانت تبدو عادية ظاهريا الا انها تمر بحالة من البرود بسبب تباين مواقف البلدين حول عدد من القضايا المهمة من بينها تطورات الأوضاع في ليبيا التي أدت الى اسقاط نظام العقيد المقتول معمر القذافي ، والموقف من الوضع السوري ، و ظهور الحركة الاسلامية في تونس كداعية للثورات في المنطقة الى جانب علاقة حركة النهضة التونسية و زعيمها راشد الغنوشي بالحركات الاسلامية الجزائرية وزعمائها في الداخل و الخارج ، خصوصا في ظل التحركات الاعلامية والدعوية و السياسية لإلحاق الجزائر بقطار الثورات العربية .

والتي تقودها أطراف إسلامية جزائرية قريبة من حركة النهضة التونسية ،في ظل العلاقات الوطيدة بين زعيم الحركة راشد الغنوشي و بين زعيم حركة جبهة الإنقاذ الجزائرية عباسي مدني و الذي يتخذ من الدوحة مقرا لاقامته.

وكانت تقارير إعلامية جزائرية نسبت في وقت سابق إلى مصادر أمنية أن أجهزة المخابرات الجزائرية توصلت إلى أن المحرضين على القيام بثورة في الجزائر ينتمون إلى ليبيا وتونس إلا أنه وفي يوم 14 يناير الماضي شارك الرئيس بوتفليقة في احتفالات الذكرى الأولى للثورة التونسية، وألقى كلمة بالمناسبة عبّر فيها عن اعتزازه بالشعب التونسي «الذي صنع ثورته بنفسه و لنفسه» في اشارة إلى رفضه مبدأ التدخل الخارج في الحراك الاجتماعي والسياسي للدول العربية.