لا تزال التصريحات المتضاربة لقياديي حركة «حماس» تتوالى بشأن اتفاق الدوحة، فبينما رحب الناطق باسم الحكومة المقالة في غزة طاهر النونو بالاتفاق مبديا استعداد حركة «حماس» لتنفيذه من أجل إنهاء الانقسام، انتقد القيادي البارز في هرم قيادة الحركة د. محمود الزهار الاتفاق، معتبرا انه يعكس «الانفراد بالقرار« ومنتقداً الرئيس محمود عباس.

وأكد النونو في مقابلة مع «البيان» استعداد «حماس» والحكومة المقالة في غزة «تطبيق هذا الاتفاق» كرزمة واحدة من اجل إنهاء حالة الانقسام.

وفيما إذا كان قرار رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل، بعدم الترشح لرئاسة الحركة في الانتخابات المقبلة سينقل القرار السياسي للحركة إلى داخل قطاع غزة بدلاً من الخارج وخاصة بعد الربيع العربي، أوضح النونو أنه من المبكر الحديث عن نتائج من سيكون في رئاسة المكتب السياسي. وحول الانتخابات المقبلة.

وكشف الناطق باسم الحكومة المقالة أن قطر ستقوم بجملة مشاريع لإعادة إعمار غزة. وأوضح أنه جرى الاتفاق على متابعة هذه المشاريع بشكل مفصل، حيث ستعقد اجتماعات فنية لهذا الغرض بين المسؤولين القطريين المختصين مع الجانب الفلسطيني للاتفاق على الأوليات في هذه المشاريع.

وفيما إذا كان يعتبر الموقف المصري من فتح معبر رفح «مستغربا» عقب الثورة، قال النونو إن الحكومة الحالية «وعدت بدراسة موضوع معبر رفح»، مشيرا إلى أنه تم مناقشات مستفيضة خلال زيارة الوفد للقاهرة أخيرا، وتم الاتفاق على استكمال النقاشات في لقاءات مقبلة.

 

الزهار يهاجم وينتقد

في موازاة تصريحات النونو بشأن اتفاق الدوحة، انتقد القيادي في الحركة د. محمود الزهار الاتفاق، معتبرا أنه يعكس «الانفراد بالقرار» داخل حركته في انتقاد لرئيس المكتب السياسي خالد مشعل، لكنه نفى في الوقت نفسه وجود انشقاق فيها.

ووصف الزهار الخطوة بأنها «خاطئة» وأنه لم يتم التشاور فيها داخل «حماس»، معتبرا أنها سابقة لم تحدث في تاريخ الحركات الاسلامية، على حد تعبيره. وأكد ان حركته ستعقد لقاء تشاوريا في الداخل والخارج في اليومين المقبلين لحسم الموضوع.

وأضاف انه لا يمكن عمليا تطبيق الاتفاق الذي اعتبر أنه يشكل «خطرا كبيرا على مشروع الحركة» الاسلامية، وانتقد قيادة الرئيس ابومازن المفترضة للحكومة، وقال إن الأجواء غير مؤاتية لانتخابات بسبب ما اعتبره تنسيق أبومازن أمنياً مع اسرائيل.