فاجأت قائمة «العراقية» أمس جميع المتتبعين للشأن السياسي بإعلان أن ورقتها التي ستقدمها غداً في اجتماع اللجنة التحضيرية الثاني للمؤتمر الوطني ستتضمن المطالبة بمناقشة قضية نائب الرئيس طارق الهاشمي في المؤتمر الوطني بشقها السياسي، في وقت اشترط نائب رئيس الوزراء صالح المطلك عودته إلى مجلس الوزراء من دون «ضمانات لتغيير مسار العملية السياسية».
ويستأنف ممثلو الكتل السياسية العراقية غداً الأحد محادثات لعقد مؤتمر وطني عام يستهدف حل الأزمة السياسية في البلاد. وفاجأت قائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي جميع المتتبعين بإعلان أن ورقتها التي ستقدمها غداً الأحد في اجتماع اللجنة التحضيرية الثاني ستتضمن المطالبة بمناقشة قضية الهاشمي في المؤتمر الوطني بشقها السياسي، رغم أن هناك إجماعاً على عدم التطرق إلى هذه القضية في هذا المؤتمر. وقال القيادي في القائمة ظافر العاني لوكالة كردستان للأنباء:
إن «العراقية انتهت من إعداد ورقتها التي ستقدمها الأحد والتي تتحدث عن إجراءات لبناء الثقة وحسن النوايا في حل عاجل للمشكلات التي سببت الأزمة الأخيرة سواء ما يتعلق باستهداف قياديات القائمة أو قضايا حقوق الإنسان والتي تتعلق بالمعتقلين السياسيين». وأضاف: إن «العراقية مصممة على أن يتم نقاش قضية الهاشمي وقضية المطلك ضمن المؤتمر الوطني وإيجاد المناخات الملائمة لحل الإشكال».
وتابع: إن «القائمة تعتقد أن قضية الهاشمي وإن كانت قضائية شكلاً ولكنها سياسية مضموناً وأي تفكير بالحل ينبغي أن يعتمد المسارين معاً»، بحسب قوله.
ضمانات المطلك
إلى ذلك، استبعد نائب رئيس الوزراء صالح المطلك عودته إلى مجلس الوزراء من دون «ضمانات لتغيير مسار العملية السياسية». وقال المطلك في بيان: «لن أعود إلى مجلس الوزراء، وإلى مهامي السياسية الرسمية، من دون ضمانات لتغيير مسار العملية السياسية بالاتجاه الذي يؤسس لشراكة حقيقية في الحكومة». ودعا المطلك رئيس الوزراء نوري المالكي إلى الابتعاد عما أسماه «نهجه الفردي، وتقديم الضمانات المطلوبة التي تطمئن كل خصومه والعراقيين كافة، ومنها المبادرة عاجلاً إلى إعلان وتطبيق القرارات التي شكلت الحكومة على أساسها في اتفاق أربيل».
وتابع: «على الجامعة العربية أن تتأكد من نجاح المؤتمر الوطني، وتنشغل به لكي تضمن أنها ستتعامل مع العراق كله، وليس مع جزء منه الذي يحكم البلد الآن، وأن تطالب المالكي بتقديم ضمانات، ويلقي بياناً يؤكد التزامه نتائج المؤتمر الوطني».
وقال المطلك: «من دون شك فإن الوضع في العراق خطير، وهناك مشكلة تحديد هوية العراق، هل هي طائفية أم عرقية أم قومية أم وطنية، وبالتالي لا يمكن للعراق أن ينهض وحده من دون عونهم في نبذ وتحريم الطائفية، وفي تكامل المنظومة الاقتصادية والسياسية».
