اندلعت الليلة قبل الماضية مواجهات بين المستوطنين والفلسطينيين في قرية بورين جنوبي نابلس، الذين حاولوا التصدي لاقتحام عشرات المتطرفين للقرية.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمالي الضفة الغربية غسان دغلس في تصريحات أمس: إن «عشرات المستوطنين من مستوطنة ايتسهار هاجموا عدة منازل للمواطنين في بورين، ورشقوها بالحجارة والزجاجات الفارغة، الأمر الذي استدعى تدخل عشرات الشبان في القرية لصد هجوم المستوطنين، حيث اندلعت مواجهات بين الطرفين استمرت حتى ساعة متأخرة من ليلة الخميس، ولم يبلغ عن وقوع إصابات».
وأضاف دغلس: إن المستوطنين حطموا زجاج عدد من المركبات الفلسطينية على طريق «ايتسهار» وطريق حوارة الرئيسي، كما هاجموا منزلاً يقع في «المنطقة الشرقية» من قرية حوارة، حيث رشقوه بالحجارة والزجاجات الفارغة.
في موازاة ذلك، صادق وزير الجيش الإسرائيلي ايهود باراك على إقامة مستوطنة «لذوي الاحتياجات الخاصة» في منطقة المجمع الاستيطاني «غوش عتصيون» جنوبي بيت لحم، وفقاً لما أورده أمس موقع «معاريف» الإلكتروني.
تصعيد الاستيطان
ووفقاً للموقع، فإن الأمر يتعلق بمستوطنة في معسكر تابع لقوات «الناحل»، أقيمت خالية منذ عام 1984 وتعرف باسم «غفعوت» غربي المجمع الاستيطاني «غوش عتصيون»، بهدف تسوية وضع الطريق الرابط بين المجمع الاستيطاني وبلدة «بيت شيمش» داخل الخط الأخضر، ولخلق تواصل جغرافي بين المجمع والخط الأخضر.
وقررت حكومة الاحتلال في العام 1997 إضفاء صبغة المدنية على المعسكر المذكور، لكن خلافات بين المستوطنين أنفسهم وخاصة مستوطني «افرات» حول ملكية الأراضي أدت نهاية الأمر إلى ترك المستوطنين لهذا المعسكر، ما أبقاه خالياً.
إخطارات إخلاء
من جهة ثانية، سلمت سلطات الاحتلال أهالي خربة واد بزيق في محافظة طوباس إخطارات لإخلاء مساكنهم تمهيداً لعمليات تجريف واسعة في المنطقة. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن «سلطات الاحتلال سلمت أهالي الخربة إخطارات لإخلاء مضاربهم لشق شوارع وطرق، متذرعة بحجج أمنية».
اختيار مستوطن
في خضم ذلك، اختارت لجنة تعيين القضاة القاضي آشر غرونيس رئيساً للمحكمة العليا الإسرائيلية علماً أن غرونيس محافظ جداً من الناحية القضائية، ويقطن في مستوطنة في الضفة الغربية.وأيد سبعة أعضاء في اللجنة تعيين غرونيس رئيساً للمحكمة العليا، وامتنع عضو الكنيست دافيد روتيم عن التصويت فيما غرونيس نفسه هو العضو التاسع في لجنة تعيين القضاة.
وغرونيس هو المرشح الوحيد لرئاسة المحكمة العليا وسيتولى مهام منصبه في نهاية الشهر الجاري خلفاً لرئيسة المحكمة القاضية دوريت بينيش. وكانت الهيئة العامة للكنيست صادقت الشهر الماضي بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون يعرف باسم «قانون غرونيس»، الذي مهّد الطريق أمامه لمنصب رئيس المحكمة العليا ويلغي ضرورة تولي رئيس المحكمة منصبه لمدة ثلاثة أعوام، إذ إن غرونيس سيبلغ 70 عاماً، وسيحال إلى التقاعد قبل انتهاء الأعوام الثلاثة.
