نفى رئيس المجلس الاستشاري المصري منصور حسن في حوار مع «البيان» أي قرار لتعليق جلسات المجلس، نافياً أيضاً أي استقالات في صفوفه، ومنتقداً في الوقت ذاته الحديث عن تقليل أهميته، ليوضح بأن دوره «يماثل» ذلك الذي للمجلس العسكري الحاكم، فيما حذر من تأثيرات سلبية لصراع القوى السياسية على المستقبل السياسي في مصر، ومنوهاً بأن الأيام المقبلة «سوف تحمل الكثير من التفاؤل والهدوء».

ورفض رئيس المجلس الاستشاري المصري في تصريحاته لـ«البيان» ما قال انها «محاولات البعض» للتشكيك في «أهمية المجلس الاستشاري بهدف تفكيكه، قبل انتهاء مهمته فور تسليم السلطة لرئيس الجمهورية». وقال منصور حسن إن «المجلس الاستشاري له دور يماثل دور المجلس العسكري، فيمكن للعسكري باعتباره القائم مكان رئيس الجمهورية إقتراح قوانين للعرض على مجلس الشعب، فيقوم العسكري بعرضها علينا أولاً»، مشيرًا إلى أن« الإنجاز الحقيقي» الذي قام به «الاستشاري» يتمثل في «إتاحة الفرصة للسياسيين المدنيين لعب دور في عملية اتخاذ القرار».

 

استجابة فورية

ونفى حسن لـ«البيان» ما تردد عن «عدم اهتمام» المجلس العسكري، بنتائج اجتماعات المجلس الاستشاري، واستقالة عدد من الأعضاء نتيجة ذلك، قائلاً إن قرار المطالبة بتسريع فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية ليكون في 23 فبراير الحالي، بعد انقضاء انتخابات مجلس الشورى «وجد استجابة فورية من قبل العسكري».

واستطرد: «الفارق بين التوقيت المعلن وهو 10 مارس والتوقيت المقترح من قبل المجلس الاستشاري، لا يتعدى عدة أيام ولا يجب التوقف عنده».

واردف: «كذلك، فإن قرار الداخلية توزيع مسجوني طرة من عناصر النظام السابق على خمسة سجون مختلفة، يعد تأكيداً على اعتزام تنفيذ توصية المجلس الاستشاري الخاصة بإعادة هيكلة وزارة الداخلية، واستبعاد القيادات المتورطة في الأحداث والتظاهرات».

 

لا استقالات

ونفى منصور حسن ما نقلته وسائل الإعلام بشأن تعليق المجلس لأي جلسات أو تقدم عدد من الأعضاء باستقالاتهم، مؤكدًا أنه «مستمر في أداء عمله من أجل مصلحة الوطن العليا»، وموضحاً أنه «لا توجد استقالات وإنما يقوم العضو فقط بالامتناع عن حضور الجلسات». وشدد منصور حسن على أنه لن يترك المجلس «إلا حين انتهاء عمله».

كما رفض الإفصاح عن فحوى الاجتماع العاجل الذي عقده مع المجلس العسكري في أعقاب أحداث بورسعيد، قائلاً: «ليس مسموح لي الإفصاح عن تفاصيل اجتماع خاص».

 

تحذيرات الصراع

وقال منصور حسن لـ«البيان» إن المجلس الاستشاري «لم يقف ساكنًا في ظل الأحداث التي وقعت ومنها أحداث مجلس الوزراء، التي واجهناها بموقف حاسم جعل المجلس العسكري يقدم بيانًا رسميًا يعرب فيه عن بالغ الأسف، ويعد بمحاكمة المسؤولين». واردف: «كما قدم المجلس الاستشاري مذكرة بمشروع قانون إجراءات انتخابات الرئاسة، اشتملت عددًا من التوصيات والمقترحات إلى المجلس العسكري، في انتظار ما قد يتخذ من قرارات تنفيذًا لهذه المقترحات التي من شأنها المساهمة في صنع مصر الجديدة».

وحذّر رئيس المجلس الاستشاري المصري من «استمرار حالة الصراع السياسي الذي تشهده الساحة الآن، وإطلاق مصطلحات التخوين والثورة المضادة بين القوى المتصارعة»، مؤكدًا تأثير ذلك «بشكل سلبي في مستقبل مصر السياسي».