تكشف النقاب امس عن سبب فشل جولات عمان الاستكشافية بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وذلك بسبب تقديم اسرائيل افكارا بشأن الحدود والترتيبات الأمنية لإقامة الدولة التي، بحسب الاقتراحات الاسرائيلية، ستقطع اوصالها وتنتهي الى «دولة كانتونات»، ما دفع المفاوض الفلسطيني الى رفض تلك العروض.
وقال مسؤولون فلسطينيون امس إن العرض الشفهي للمفاوض الإسرائيلي اسحق مولخو في اجتماع الأربعاء الماضي بعمان «لم يكن مبشرا، حيث قدم تصورا لأرض من الكانتونات، محاطة بأسوار، مع الحفاظ على معظم المستوطنات الاسرائيلية».
وقال مصدر في منظمة التحرير الفلسطينية: «قتل حل الدولتين ونحى جانبا الاتفاقيات السابقة والقانون الدولي. الفكرة الاسرائيلية للدولة الفلسطينية تقوم أساسا على جدار ومستوطنات».
وذكر المصدر الفلسطيني أن فريق مولخو قال إن أي حل يقيم دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع إسرائيل «يجب أن يحافظ على النسيج الاجتماعي والاقتصادي لكل المجتمعات سواء اليهودية أو الفلسطينية». لافتا إلى أن الفكرة التي قدمها مولخو «لا تشمل القدس ووادي الأردن، وتشمل كل المستوطنات تقريبا». وأضاف إنه لم يتم عرض أي خرائط أثناء الاجتماع.
كما قال مسؤول إسرائيلي إن مولخو قدم ما وصفه «مبادئ استرشادية تحدد مواقف إسرائيل فيما يتعلق بقضية الأرض». وأضاف أن موقف إسرائيل من تسوية قضية الأرض في الضفة الغربية المحتلة يتضمن مبدأ أن «يبقى معظم الاسرائيليين تحت السيادة الاسرائيلية، ومن الواضح ان يبقى معظم الفلسطينيين تحت السيادة الفلسطينية».
وأضاف: «نعتقد أنه من المهم للغاية أن تستمر هذه المحادثات. إنها في مرحلة أولية فقط لكنها تحتوي على احتمالات ومن الواضح أنه سيكون من غير المنطقي الحديث عن انفراجات في أقل من شهر. لكن المحادثات تتقدم في جهات عدة بشكل أفضل من المتوقع، وسيكون من المؤسف وضع نهاية مبكرة لهذه العملية»، على حد تعبيره.
موقف فياض
بدوره، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أن العملية السياسية التي تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية «أصبحت بلا مرجعية»، وأن محاولات اللجنة الرباعية الدولية لإعادة إطلاق المفاوضات «تجري بدون الإشارة إلى الإطار الذي يحدد حجم التوقعات المفترضة».
وأضاف: «من الواضح ان علينا ان نتفاوض حول طاولة، لكن من الواضح ايضا اننا بحاجة الى مساعدة جدية من المجتمع الدولي للتوصل الى ذلك».
