نفت أمانة العاصمة المقدسة أن يكون هناك نية أو توجه لإنشاء مدينة تاريخية بين مكة المكرمة ومدينة جدة تحتوي على معروضات تفصيلية عن حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم.
وقال لـ"الاقتصادية" عثمان أبو بكر مالي، المتحدث الإعلامي لأمانة العاصمة المقدسة: "إن البيانات التي لدينا تؤكد عدم وجود صحة تلك الأحاديث التي تناقلتها وسائل الإعلام بهذا الخصوص، ونحن في الأمانة لم نتلق أي دعوة أو طلب رسمي لمثل هذا الأمر".
وأكد مالي أن الأمانة لم تخصص حتى الآن أرضاً للموقع، وليس هناك تحديد لموقع المدينة المزمع إنشاؤها، موضحاً أنه في حال تلقي الأمانة لطلب رسمي، فإنه سيتم عرض الموضوع على الجهة المعنية في الأمانة ودراسته وبحث كل جوانبه.
وكانت أمانة العاصمة المقدسة أصدرت بياناً أمس تعقيبا على معلومات تناقلتها وسائل الإعلام الأسبوع الماضي حول وجود توجه لإنشاء مدينة تاريخية بين مكة المكرمة وجدة تضم جنباتها معروضات تفصيلية عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقالت الأمانة في بيانها الذي ورد مقتضبا دون توضيح تفاصيل موسعة: "بشأن ما نشر في بعض وسائل الإعلام أخيراً من قيام إحدى الجهات بإنشاء مدينة تاريخية بين مكة المكرمة وجدة تحتوي على معروضات تفصيلية عن حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتضم مكتبة نوعية فيها كتب ومؤلفات ومصادر وغيرها، وعلى أرض تقدر مساحتها بمليون متر مربع، فإن الأمانة تؤكد أنها لم تتلق أي دعوة أو طلب رسمي لمثل هذا الموضوع ولم تخصص حتى الآن أرضاً للموقع".
وتابعت: "ليس هناك تحديد لموقع المدينة المزمع إنشاؤها، وأنه في حال تلقيها لطلب رسمي فإنه سيتم عرض الموضوع على الجهة المعنية في الأمانة ودراسته وبحث كل جوانبه".
وأشار المتحدث الإعلامي لأمانة العاصمة المقدسة، إلى أن الدكتور أسامة بن فضل البار أمين العاصمة المقدسة، حريص على دعم كل المشاريع الوطنية والمشاركة في الأنشطة الثقافية والعلمية المختلفة وتقديم كل العون والمساندة فيما يتعلق بما تقدمه الأمانة من خدمات للعمل على إنجاح تلك المشاريع ولكن وفق الأنظمة والقوانين.
يشار إلى أن الدكتور ناصر الزهراني، مؤسس مركز وموسوعة "السلام عليك أيها النبي" أعلن في مؤتمر صحفي أقيم في مكة المكرمة منتصف شهر آب "أغسطس" الجاري، أن هناك مدينة سيتم إنشاؤها لهذا الغرض بين مدينتي مكة المكرمة وجدة على مساحة أكثر من مليون متر مربع، مفيداً بأن المركز يضم معرضا يحوي 1500 قطعة تحكي سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما ورد بالكتاب والسنة بأحدث وسائل التقنية الحديثة.
وقال الزهراني، في تصريحاته: "إن المعرض يحتوي على 25 موسوعة تضم 500 مجلد، وموضوعها القرآن الكريم والسنة الشريفة"، لافتا إلى أنها قامت على استقصاء لكل ما له علاقة بالثناء على الله تعالى وربوبيته وأسمائه ونعمه، ثم الاستقصاء الشامل لتفصيلات حياة النبي وآدابه وسيرته وشريعته، وأشار في حينه إلى أن المشروع سيتم تدشينه قريبا وستفتح أبوابه 24 ساعة للزوار، حيث من المخطط أن يستوعب 500 زائر في الساعة على حد قوله.