شهدت مدينة دوما في ريف دمشق أمس أعنف عمليات الاقتحام التي تعرضت لها على مدى 14 شهراً، حيث دوى فيها 12 انفجاراً قوياً، إضافة إلى قصف عنيف بالدبابات من جانب القوات الموالية للنظام، في وقت شهدت قرى في ريف حماة هجمات من جنود وميليشيات موالية للنظام أسفر عن سقوط قتلى ونزوح كثيف في خط التماس الطائفي، بينما هدمت السلطات منازل في قرية تركمانية في اللاذقية لأنها «تطل على القصر الجمهوري».

وقال ناشطون ولجان حقوقية: إن 23 شخصاً قتلوا برصاص القوات الموالية للنظام، من بينهم ثمانية قتلى في حماة، وثلاثة في كل من حمص ودرعا وريف دمشق، وقتيلان في كل من إدلب ودير الزور وقتيل في حلب.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بتعرض مدينة دوما في ريف دمشق إلى قصف مدفعي عنيف على الأحياء السكنية، وأكدت سماع دوي أكثر من 12 انفجاراً وأصوات الرشاشات أسفرت في حصيلة أولية عن مقتل شخصين. وسقط سطام قلاع (ابوعدي) قائد كتيبة العبادة من الجيش الحر خلال اشتباكات فجراً في منطقة العب بمدينة دوما، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأشار المرصد الى دوي انفجارات واطلاق رصاص كثيف في منطقة الشيفونية المجاورة تزامنت مع انتشار كثيف للقوات النظامية عند دوار الشيفونية. وافادت لجان التنسيق المحلية التي تشرف على الحركة الاحتجاجية في البلاد، من جهتها، أن «جيش النظام يقصف دوما بالدبابات، وترافق القصف مع انفجارات تهز المدينة مع أصوت إطلاق النار من أسلحة ثقيلة».

وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة بوصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المدينة تمثلت بنحو 20 سيارة دفع رباعي محملة بشبيحة مع ثلاث باصات كبيرة من جهة دوار بدران تمهيداً لاقتحام واسع. واقتحمت قوات الأمن مدينة حرستا ونفذت حملة مداهمات واعتقالات في عدد من أحيائها وبساتينها المجاورة.

ولفت المرصد الى اشتباكات بين القوات النظامية والجيش الحر في منطقة عقربا وعدة مناطق في بساتين الغوطة الشرقية.

تهجير قرويين

وفي تصعيد ذي أبعاد خطيرة، قال اتحاد تنسيقيات الثورة: إن قرية تمانعة الغاب في ريف حماة تعرضت لعملية اقتحام عنيفة من قوات نظامية وميليشيات مدنية موالية. وأضافت أن الاقتحامات المتتالية أدت إلى نزوح العديد من الأهالي إلى مناطق أكثر أمناً.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الانسان: إن أربع نساء بين القتلى. وأضافت أن القرية تعرضت لعقاب جماعي فأشعلت النيران في أكثر من نصف منازلها وقتل كثير من الأشخاص بعد اعتقالهم. وأضافت أن الباقين قتلوا من جراء القصف. وذكر نشطاء معارضون أن القرية، وهي واحدة من عشرات القرى التي أحرقت منذ أن سيطرت قوات الأسد على مدينتي حمص وحماة، كانت مركزاً لاندلاع مستمر للمظاهرات ضد الأسد.

وأضافوا أن تحدي هذه القرية أغضب قرية العزيزية المجاورة التي يقطنها علويون، والتي يجري فيها تجنيد من يطلق عليهم الشبيحة الموالين للأسد. وقال نشطاء محليون: إن التوتر بين القريتين تزايد بعد أن قتل شبيحة من العزيزية شابين في التمانعة يوم الجمعة الماضي بعد ان فتحوا النار على مظاهرة مناهضة للأسد هناك.

الإطلال على القصر

وفي اللاذقية، هدمت قوات نظامية عدداً من منازل قرية صليب التركمان بحجة أنها تطل على القصر الجمهوري، «مما استدعى وقفة للأهالي أمام آليات الهدم (والممانعة والمقاومة) لمنعهم من هدم باقي المنازل». واضطرت تلك القوات لإيقاف المشروع الاستيطاني بتوعد منهم بإكماله في الأيام المقبلة.

وفي ريف إدلب، قتل مواطن إثر اطلاق الرصاص عليه، وقتل مواطن إثر رصاص عشوائي من قبل القوات النظامية السورية في مدينة اريحا، كما توفي مواطن في سراقب متاثرا بجراح اصيب بها قبل ايام.

وفي ريف حمص، قتل شخص برصاص قناص واصيبت امراة بجراح برصاص مصدره حاجز امني في الرستن وقتل رجل ونجله واصيب اكثر من عشرة بجراح اثر اطلاق النار من قبل القوات النظامية في مدينة القصير. أما في ريف دير الزور، فقتل ضابط منشق برتبة ملازم إثر كمين نصب له في منطقة الحوايج.