استطلاع «البيان» يؤكد تأثيرها على القراء وجعل المؤلفات محط الأنظار

الجوائز الأدبية قيمة إضافية تنحاز للإبداع وصنّاعه

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

عاماً بعد آخر، تحتفي الجوائز الأدبية بإبداعات الكُتاب والروائيين والأدباء، لتسلط الضوء على حجم التميز في أفكارهم ورؤاهم، وتتوج حكاياهم ورواياتهم وأعمالهم في قائمة الشرف، لتلفت الأنظار للمبدع ونتاجه الأدبي، وتعزز حضوره في المشهد الثقافي بشكل جاد وفاعل.

ومع الجوائز الأدبية التي تحولت اليوم إلى رمز مهم يخلد إبداع صاحبه، أصبحت الأعمال الفائزة محط الأنظار، ليتدافع القراء على اقتنائها، رغبةً في النهل من معينها الصافي، بعد أن تفوقت على نظيراتها بما حملته من فكر ولغة وأسلوب وطريقة طرح وتناول، لتحجز مكانها في عرش التميز.

«البيان» من خلال الاستطلاع الأسبوعي الذي تجريه عبر موقعها الإلكتروني وحسابيها على «فيسبوك» و«تويتر» على مدى أسبوع، وصلت إلى نسب متقاربة، انحازت من خلالها النسبة الكبرى للتأكيد على أن الجوائز الأدبية ترفع القيمة الفكرية للكتاب، وتسلط الضوء على جمالياته، فيما اتفقت نسبة من المشاركين في الاستبيان على أن قيمة الجوائز الأدبية معنوية فقط، ودورها يتمثل في تعزيز حضور الكتاب وروايته في المشهد الأدبي دون أي إضافة فكرية تضيفها للعمل.

مصدر ثقة

وفي التصويت الذي أجريناه على الموقع الإلكتروني، أكد 61 % من المشاركين أن قيمة الجوائز الأدبية تكمن فيما تضيفه من فكر للعمل الأدبي، لتجعل تقنيات الكتابة محط أنظار الجمهور القارئ، ليتحول إلى مصدر موثوق يستقي منه القراء أسلوباً إبداعياً مختلفاً وجديداً، ولغةً امتازت بقوتها فرفدت العمل إلى مصاف الأوائل، وفي المقابل أكد 39% من المشاركين في الاستطلاع أن قيمة الجائزة الأدبية معنوية فقط، لا تأثير لها على فكر الكتاب.

نتيجة الموقع الإلكتروني تقاربت إلى حد كبير مع نتيجة «فيسبوك»، إذ أجمع ما نسبته 63% من المشاركين على أن الجوائز ترفع القيمة الفكرية للكتاب بشكل لافت، وتسلط الضوء على قوة العمل، وتبرز تميز الكاتب وحرفيته في تقديم رواية محبوكة ببراعة، مستخدماً مفردات غزيرة ولغة جميلة، مقابل ما نسبته 37% ممن اتفقوا على أن ما تضيفه الجوائز الأدبية للعمل مجرد قيمة معنوية ليس إلا. وبالنظر إلى التصويت الذي أجري عبر «تويتر»، انحاز 57% من الأصوات إلى الخيار القائل إن الجوائز الأدبية تضيف قيمة فكرية للرواية أو الكتاب، فيما اختار 43% من الأصوات الخيار الثاني الذي يؤكد بأن قيمة هذا النوع من الجوائز معنوية فقط.

 

جماليات وتميز

«البيان» تواصلت مع الكاتبة نجيبة الرفاعي، لتؤكد أن الجوائز الأدبية القوية التي أثبتت حضورها وجدارتها على مدى السنوات الطوال التي قدمت من خلالها الكثير للأدب، هي الجوائز التي تعتبر مقياساً حقيقياً لتقييم الأعمال الأدبية، لافتةً إلى أن جوائز عدة أثبتت مدى جديتها في التعامل مع الأعمال، وأضافت الكثير للإبداع في العالم العربي. وقالت: لا شك أن انتقاء أي عمل أدبي للحصول على جائزة كبيرة ومهمة لها ثقلها هو فوز كبير للكاتب والعمل، ففي هذا النوع من الجوائز لجان تحكيم تتمثل مهمتها في قراءة الكتب والتعمق في جمالياتها ومكامن القوة والتميز فيها، ومقارنة أبرز الأعمال على الساحة لانتقاء الأكثر تميزاً من بينها.

وأشارت نجيبة إلى أن الروايات الفائزة تدفع القراء لاقتنائها بهدف اكتشاف أسرار تميزها، وقالت: بعد فوز الرواية، تتغير النظرة لها، كما تتغير طريقة التعامل معها، وبالنسبة لي، أحرص على قراءة الروايات الفائزة بالجوائز، وأتعامل معها كمدرسة أدبية جديدة أتعلم منها إما أسلوباً مختلفاً، أو طريقة طرح وتناول وسر لم أستكشفها في وقت سابق، وهنا تتمثل القيمة الفكرية التي تضيفها الجائزة للعمل الأدبي.

 

معايير وشروط

وبالتواصل مع الكاتبة فاطمة المزروعي، أكدت أن الجوائز الأدبية مهمة، إلا أنها لا تعتبر المقياس الأوحد لتقييم العمل الأدبي، مشيرةً إلى وجود روايات كثيرة قوية جداً، إلا أنها لم تشارك أو لم تفز بأي جائزة، وقالت: للجوائز الأدبية معايير وشروط، وهذا قد يحدد الكاتب ويضعه ضمن إطار معين، وهو ما أرفضه ككاتبة، فالإبداع الأدبي يجب أن يُحلق في فضاءات واسعة بلا حدود.

أسلوب متفرد

ولفتت إلى أن القيمة التي تضيفها الجوائز للعمل الأدبي معنوية إلى حد كبير، بحيث تعزز حضور الكاتب في المشهد الثقافي، إلا أنها لا تضيف قيمة فكرية حقيقية للعمل نفسه، وقالت: لا تدفعني الجوائز لاقتناء الرواية الفائزة، إذ أُفضل قراءة ما يستهويني من أعمال قد لا تكون شاركت في أي جائزة، وأرى أن تميز الكاتب يكمن في أسلوبه الخاص والمتفرد بعيداً عن الاقتباس من أي رواية أخرى بسبب فوزها في أي جائزة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon