دائما ما تكون البداية فيلما قصيرا، تمهيداً لخوض تجارب الأفلام الروائية الطويلة، التي سرعان ما تتوهج محلياً لتنتقل الى العالمية، ليبدو ذلك حلماً يراود جمال الزيودي ابن مدينة دبا الفجيرة، والذي ولج عالم الفن السابع من بوابة تخصصه الجامعي في الإذاعة والتلفزيون من جامعة الإمارات. فقد تمكن من جمع ثنائية التمثيل والاخراج في فيلم قصير، حمل عنوان «اليويل» الذي قدمه بعد تخرجه مباشرة في 2009.

تجربة مغايرة

الزيودي يستعد حالياً لاكتشاف نفسه في بناء صورة جديدة تنقله إلى احتراف الإخراج السينمائي، من خلال فيلم «الجزيرة» الذي يروي فيه قصة تدور أحداثها في جزيرة وسط البحر في دبا الفجيرة. وأراد من خلال هذا الفيلم أن يقتحم التجربة بشكل مغاير، عبر المزج بين التصوير السينمائي وفن الغرافيك الذي درسه في دورات متخصصة بهذا النوع من الفن، كاشفا عن لمسة فنية وإمكانيات إخراجية واعدة.

ويحمل الفيلم رسالة في خلال زمن قصير، لا تتجاوز مدته 12 دقيقة، مضمونها هو تسليط الضوء على جزيرة «السويفة» المنسية إعلاميا وبيئيا، على حد وصفه، والتي كان لها تاريخ ارتبط بروايات وقصص من الأجداد وما تبعهم من أجيال متعاقبة، وتضاف إليها أهمية المحافظة عليها وحمايتها.

وذلك من خلال رحلة مغامرة لأربعة أصدقاء هم: جمال الزيودي بدور «صالح»، وأحمد الهنداسي بدور «يوسف»، وراشد الظهوري بدور «خالد» وأخيرا يوسف الهنداسي بدور «طارق» تمر من حولهم تحولات غريبة، وتواجههم مفاجآت في جو من الإثارة والغموض والتشويق، بدءا من دعوة من صديق قديم إلى جزيرة منسية ومجهولة تحديدا، بعيدة عن أنظار الناس في وسط البحر، لتنتهي الأحداث بمفاجأة غير متوقعة.

تحديات

إعلان فيلم «الجزيرة» استقطب عند عرضه على موقع اليوتيوب، أكثر من 2000 مشاهدة. وأكد الزيودي لـ«البيان» أن التحديات تتمثل في أهمية تحقيق نسبة مشاهدة بعد إطلاقه للعرض، يستحق الفيلم في فكرته الترويج له والنجاح.

وقال: «كنت أحب أن أصبح مخرجاً من خلال إنتاجي للأفلام القصيرة التي لا تتعدى 6 فقط وهي (اليويل، متى الفطور، بعض الشباب في رمضان، في هذا الجيل، المنطقة المجهولة، وأخيرا الجزيرة).

وأوضح عن الأفلام القصيرة، قائلاً: «صناعة الأفلام القصيرة فن الإبداع المستقل، لأن المخرج مستقل يصنع الفيلم من البداية، لذا فأنا أؤمن بالنص وأحب أن يلتزم الممثل بالنص المحدد الذي اكتبه بنفسي .

290 ألف مشاهدة

 

أنتج جمال الزيودي فيديوهات نالت إعجاب الكثير من الناس، وتعدت المشاهدات للأفلام التي أنتجها وأخرجها 290 ألف مشاهدة على اليوتيوب، حيث يندرج أغلبها ضمن النوع الإنساني والاجتماعي.