يبدو أن الفنانين استهوتهم الأفلام بحيث أصبحت ترافقهم بلا عناء منهم، فبين فيلم تلفزيوني وآخر، يطلون على المُشاهدين بأفلام من نوع جديد، يكونون فيها الأبطال بلا تمثيل، إذ تتناثر أسرارهم يميناً ويساراً، وتتحول خصوصياتهم فضائح علنية، فتكون رهان الشهرة الخاسر.
وتصل أصواتهم ومشكلاتهم إلى المحاكم، وبين تزوير المستندات وتزييف الحقائق، والتهديدات وتبادل الاتهامات، يجد المشاهد نفسه أمام فيلم "أكشن" مليء بالنزاعات والصراعات، تزيد جرعة التراجيديا فيه عن الحد المعقول، ليصح تصنيفه بعد ذلك كفيلم خيالي.
ضريبة الشهرة
انتشار أسرار الفنانين وتحولها فضائح علنية ضريبة شهرتهم، يدفعونها باهظة الثمن، وأحدث ضريبة فنية هي التي دفعها كل من زينة وأحمد عز، اللذين طفت فضائحهما على السطح ما بين ادعاءات زينة بإنجابها توأمين من أحمد عز، الذي رفض بالتالي ادعاءاتها، ما جعلها تطالبه بفحص DNA لإثبات نسب الطفلين، وقيامه بالتالي برفع دعوى ضدها.
اتهامات وتهديدات من قبل الطرفين زادت القضية اشتعالاً، فزينة التي أنجبت طفليها في الولايات المتحدة الأميركية دون أي أخبار عن زواج رسمي، أكدت بأنها ستكشف أسراراً تزعج أحمد عز، فيما استمر عز في إنكار زواجه منها في كل مرة.
وهنا يطرح السؤال نفسه، ألم تتعلم زينة من درس هند الحناوي وأحمد الفيشاوي، وما سبب إخفاء الفنانين خبر زواجهما، وإن كانا قد ارتبطا بعلاقة حب، فما المانع من تتويجها بالزواج، ألن يكون ذلك أخف ضرراً عليهما من الفضائح العلنية التي قلبت حياتهما رأساً على عقب؟
تلفيقات واحتمالات
ومن زينة وعز إلى رويدا عطية وعبدالكريم حمدان، وخبر زواجهما الذي أكدته وثيقة زواج رسمية انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما نفاه كل منهما بادعاء أنه "مجرد تلفيقات" مبنية على حقد وخيال مريض، ليترك الاثنان باب الاحتمالات مفتوحاً على مصراعيه.
الشهرة جعلت من هذا الخبر حديث الشارع، لدرجة أن رويدا وعبدالكريم أصدرا بياناً مشتركاً ذكرا فيه أن ما يعنيهما هو رضى الجمهور عن الفن الذي يقدمانه، أما الحياة الشخصية لكل منهما فهي ملكه وحده، وسواء حصل ما يوجب النشر أو لم يحصل، فإنهما سيكون من يعلن أو ينفي، أو يؤكد أو يشرح.
ورغم حرص الفنانين على السرية التامة، إلا أنه "ليس كل ما يتمناه المرء يدركه"، فقد علا الضجيج حولهما، حتى إنهما أبديا استعدادهما للاستعانة بالقضاء والطرق القانونية لرد كل أذى يطالهما ليحصلا على حقوقهما من المسيئين.
قبلة احترام
ولم تتوقف الفضائح عند باب أصالة ومحمد عبده، بل اقتحمته لتثير الفوضى حولهما، بعد استضافة أصالة لفنان العرب في برنامجها "صولا" وانتشار صورة لهما - في كواليس إعداد البرنامج - يقبل كل منهما فيها يد الآخر بطريقة غير مألوفة في البرامج التلفزيونية، تعبيراً عن احترامه لفنه، وهي الصورة التي أثارت موجة غضب عارمة وخصوصاً من جمهور عبده الذي انتقده فيها، كونه معروفاً بأنه فنان محافظ في لقاءاته التلفزيونية.
كانت ضريبة شهرة الفنانين كبيرة في هذا الموقف، وخصوصاً أن تبرير محمد عبده استند إلى الآية القرآنية التي تحث على مبادلة التحية بأحسن منها.
وتبقى أسرار الفنانين في بئر، ولكن في داخله يجلس الجمهور، وتتناثر أقلام الصحافيين، وتنتشر عدسات التلفزيونات، لالتقاط هذه الأسرار بشغف، لتتحول بمجرد القاطها فضائح علنية.
الفيشاوي والحناوي
كانت قضية أحمد الفيشاوي وهند الحناوي الشغل الشاغل للكثيرين، فقد تحولت فضيحة علنية، بعد أن رفض الفيشاوي الاعتراف بالزواج من هند الحناوي، وبنسب طفلته التي كانت تحملها في أحشائها، ما جعل الأمور تتفاقم بينهما، ووصلت إلى أروقة المحاكم، وكانت هذه الفضيحة ضريبة شهرة الفيشاوي الذي تزوج هند عرفياً، وأنكر هذا الزواج لاحقاً.

