أكدت دراسة حديثة، أجراها علماء من مركز «ليستر إي فيشر» لدراسة وحماية القردة في حديقة حيوان لينكولن في أميركا، حقيقة مجموعة سمات تحدد شخصية قردة الشمبانزي. إذ يقدم البحث الجديد، دعما قويا لخمسة أبعاد شخصية عالمية للقردة( الشمبانزي بشكل طاغ)، وهي: التفاعل والسيطرة والانفتاح والمرح والألفة. وذلك مع إمكانية وجود صفة سادسة، وهي المنهجية، إلا أنها، كما يشير العلماء المعنيون، تحتاج الى المزيد من البحث.

وهناك، لفهم سمات الشمبانزي، جملة آثار نظرية وعملية مهمة، كما أوضح الباحث هاني فريمان في التقرير الذي نشرته، اخيرا، مجلة «ساينس ديلي»، فمن الناحية النظرية، يمكن للنتائج تزويد البحوث بماهية تطور شخصية تلك الحيوانات. بينما من الناحية العملية، يمكن للأشخاص الذين يهتمون بذلك النوع من القردة، الذي يعيش في حدائق الحيوان أو في أي مكان آخر، أن يولوا تلك القردة اهتماما خاصا بالاعتماد على شخصية كل حيوان، وبالتالي تحسين رفاهيتها.

آليات محكمة

وضع فريق البحث في الدراسة، لمعالجة أوجه القصور واكتساب فهم أفضل لشخصية تلك القردة، جدول تصنيف جديد، يتألف من 41 من الأوصاف السلوكية، بما فيها: الجرأة والغيرة والود والبخل. وجند 17 شخصا للعمل عن كثب وبشكل مباشر، لتقييم 99 قرد شمبانزي في الحديقة الآنف ذكرها، تتراوح أعمارها بين 8-48 عاما.

وأظهرت النتائج كما هو متوقع، ارتباط تصنيفات شخصيات القرود تلك، مع فروق في السلوك.

ويبين علماء متخصصون، أنه يمكن استثمار معلومات الدراسة هذه، في إيجاد جملة توقعات من شأنها المساعدة في إدارة تلك الأنواع من الشمبانزي، من قبيل: كيفية تصرف تلك الحيوانات في المواقف الاجتماعية المختلفة.