أنجز فريق دولي أطول عمليات التحليل المتعلقة بالرواسب القارية الأساسية التي تم جمعها عن القطب المتجمد الشمالي، بقيادة الباحثة "جولي بريغهام غريتي" من جامعة "ماساشوستس الأميركية، مما أتاح توفير أحدث المعلومات المتعلقة بمناخ تلك المنــطقة القطبية قبل ما يتراوح بين 2.2 مليون سنة و3.6 ملايين سنة.
ويعد هذا الجهد الدولي أرشيفا متتابعا لمعلومات التغيير المناخي في الماضي بالنسبة لتخوم المنطقة بأكملها، الأمر الذي يتيح لنا العودة بالزمن إلى الوراء، وإيجاد تصور عن كيفية تطور القطب الشمالي.
آليات بيئية
ووضحت قائدة الدراسة، وفقا لما نقله تقرير أخير لمجلة "ساينس ديلي"، أن البحث نافذة استثنائية لدخول الآليات البيئية، وانعكاس ضخم لفهم طريقة تحول القطب الشمالي من أرض جرداء من الغطاء الجليدي إلى أخرى يكسوها الثلج كما نبصرها حاليا.
مصدر البيانات انبثق من تحليل جوهر عينات رسوبية تم استقاؤها عام 2009 من بحيرة يغطيها الثلج، وهي أقدم وأعمق بحيرة في شمال شرق القطب الشمالي الروسي، على بعد 100 كم من الحلقة القطبية الشمالية. وتشكلت البحيرة قبل نحو 3.6 ملايين سنة مضت، نتيجة لاصطدام نيزك بالأرض مفضيا لحفر حفرة واسعة عرضها نحو 11 ميل (18 كم).
الجليد القاري
ومنذ ذلك الحـين تكاتف البـــاحثون لـــجمع الطبــقات الرسوبــية، ولحسن الحظ كان موقع الحفرة في إحدى المناطق القــطبية الشــمالية التي لم تتآكل بسبب غــطاء أغطية الجليد القاري خلال العصرالجــليدي، بالتالي بقيت بيانات المواد الرسوبية السميكة والمتواصلة غير متضررة، على نحو لافت للنظر.
ولقد وجد ايضا حبوب لقاح أحفورية في عمق البحيرة، مما يسمح بإعادة بناء صورة للحياة النباتية حول البحيرة في الماضي، الأمر الذي يعطي تصورا عن درجات الحرارة ومعدل الأمطار خلال تلك الفترة السابقة.
بيانات
كشفت البيانات أن كبريات "الموجات الباردة" هبت قبل 3.3 ملايين سنة مضت، وكانت درجات الحرارة في غرب القطب المتجمد الشمالي مضاهية للمعدلات الحالية.
