أثارت كلمات الوداع التي أغدقها رئيس وزراء إيطاليا السابق سيلفيو برلسكوني على طبيبه الخاص الذي توفي أخيرا، شاكرا إياه على قدرة التحمل وطول الشباب اللذين طالما تمتع بهما تحت رعايته- أثارت موجة من النكات في الشارع الإيطالي، حيث أشار بعضها إلى إمكانية أن يكون هناك أكثر من شخص يريد قتل الطبيب لهذا السبب، وربما يفترض بالشرطة أن تفتح تحقيقا في الأمر.
ورأت صحيفة "إندبندنت" البريطانية في تقرير نشرته أخيرا، أن الطبيب أمبرتو سكاباجيني البالغ من العمر 71 عاما، والذي وصف في أحد المرات برلسكوني بـ "الخالد من الناحية التقنية" بفضل "أكسير الشباب الخاص" الذي وصفه له، تبين انه أقل قوة من مريضه.
حيث توفي إثر نوبة قلبية أخيرا، آخذا معه أسرار "مكافحة" الشيخوخة" التي كان يصفها لمريضه إلى القبر، وهو الذي قال في إحدى المقابلات لإعداء برلسكوني: "لا تنخدعوا، سيعمر برلسكوني أكثر منا".
وكانت كلمات برلسكوني لطيفة وهو يودع صديقه، حيث قال: "سوف افتقده كثيرا، كما كثير من الناس من كل الخلفيات الذين كان لديهم الطالع الطيب في التقرب منه".
وكان سكاباجيني قد زعم أن برلسكوني البالغ من العمر 76 عاما والذي يناور حاليا لعودته إلى السلطة "إنسانا خارقا جسديا وفكريا". لكن برلسكوني تذرع بصحته المتداعية أخيرا كعذر لتأجيل قرار المحكمة بشأن قضية الفضيحة الجنسية في ميلان "روبيغايت"، والتي تتعلق بعلاقته بقاصرة وتغطية الأمر من خلال استخدام وجوده في السلطة، حيث أشار إلى إصابته بالتهاب في العين وارتفاع في ضغط الدم.
وسكاباجيني الذي لم يكن يملك طول العمر لمريضه، على الرغم من نجاته من السرطان وحادثة سير مروعة، كان يتقاسم معه مع ذلك سجلا سياسيا ملطخا مع القانون.
فقد خدم عضوا في حزب "شعب الحرية" وكان حاكما لكاتانيا مرتين. وعندما كان حاكما لهذه المدينة الصقلية حصل على الإدانة المتعلقة بإعانات قام بترتيبها قبل فترة وجيزة من انتخابه للمنصب، وكان يصارع حكما بإساءة استخدام الرسوم العائدة للحاكمية، عندما أصيب بنوبة قلبية، قبل أن يتوفى في المستشفى.
