ولي وطنٌ آليت ألا أبيعَهُ

وألا أرى غيري له الدهرَ مالكا

عهْدتُ به شرخَ الشبابِ ونعمة ً

كنعمة ِ قومٍ أصبحوا في ظِلالكا

فقد ألفَتْهُ النفسُ حتَّى كأنه

لها جسدٌ إن بانَ غودِرْتُ هالكا

وحبَّب أوطانَ الرجالِ إليهمُ

مآربُ قضَّاها الشبابُ هنالكا

إذا ذكروا أوطانَهُم ذكَّرته

عُهودَ الصبا فيها فحنّوا لذلكا

وحَسْبي عن إثم الأليَّة زاجرٌ

بما امتلأَتْ عيني به من جمالكا

وإني وإنْ أضحى مُدِلاًّ بماله

لآمُلُ أن أُلفَى مُدِلاًّ بمالكا

فكم لقي العافون عَوْداً وبدأة ً

نوالكَ والعادون مر نكالكا