يا خَلِيلَيَّ تَيَّمَتْني وَحيدُ
ففؤادي بها معنَّى عميدُ
غادة ٌ زانها من الغصن قدٌّ
ومن الظَّبي مُقلتان وجِيدُ
وزهاها من فرعها ومن الخديـ
ن ذاك السواد والتوريد
أوقد الحسْنُ نارَه من وحيدٍ
فوق خدٍّ ما شَانَهُ تخْدِيدُ
فَهْيَ برْدٌ بخدِّها وسلامٌ
وهي للعاشقين جُهْدٌ جهيدُ
لم تَضِرْ قَطُّ وجهها وهْو ماءٌ
وتُذيبُ القلوبَ وهْيَ حديدُ
ما لما تصطليه من وجنتَيْها
غير تَرْشافِ رِيقِها تَبْريدُ
يسهل القول إنها أحسن الأشْ
ياءِ طُرّاً ويعْسرُ التحديدُ
شمسُ دَجْنٍ كِلا المنيرَيْن من شم
سٍ وبدْرٍ من نُورها يستفيدُ
تتجلَّى للناظرين إليها
فشقيّ بحسنها وسعيد
ظبية تسكن القلوب وترعا
ها، وقُمْرِيَّة ٌ لها تغريدُ
تتغنّى، كأنها لا تغنّى
من سكونِ الأوصالِ وهي تُجيدِ
من قصيدة ( يا خَلِيلَيَّ)
