ولما تفيّأنا ظلالَ خميلةٍ

تَساقطَ مثلُ الدرِّ فوق خُطانا

وحَدّثتُها بالحبّ - وَهْي مُصيخةٌ

على أملٍ أن تلتقي شفتانا

أشاحت إلى الأزهار عنّي بوجهها

دلالاً وقالت لي: كفى هذيانا

أتأمل مني أن أُصدّقَ بالهوى

جُزافاً.. وطَرْفي لا يراه عِيانا

فقلتُ لها : يا ميُّ! ما الروضُ ناضر

ولا الطيرُ أحلى ما يكون لِسانا

بأحسنَ من خَدٍّ تَورّدَ في الصِّبا

وأعذبَ من ثغرٍ يفيض بيانا

 

لقد كان أولى أن نُبيحَ لبعضنا

عوالمَ بعضٍ في ربيع صِبانا

وما قيمةُ الأزهارِ في جانب الصِّبا

أليس الصِّبا - يا ميُّ - أعظمَ شأنا؟

أُناشدكِ الحبَّ الذي عهدُنا بهِ

سَويّاً كأخفى ما يكون مكانا

ألم تشعري شيئاً تَمثَّلَ بيننا

لأوّلِ عهدٍ تَمّ فيه لِقانا؟