وجلست في شوق أراقب هاتفي
فلعلها برنينـــه تشجيــني
أرنو إليه بلهفة وتشوق
وخيالها يرتاح بين جفوني
وأهم أطلب رقمها فيصدني
كبري ويدفعني إليه حنيني
حتى إذا ضج الحنين بمهجتي
قربته وأناملي تغريني
وحزمت أمري والهوى يجتاحني
وأدرت قرص الهاتف المسكون
ووجدت "نمرتها" لخيبة طالعي
مشغولة دوما فجن جنوني
ورجعت للقرص اللعين أديره
في رعشة تذكي الظنون ظنوني
والغيرة العمياء تنهش في دمي
والليل يستر حيرتي وشجوني
وتعبت من سماعتي فوضعتها
والشك بين ردائه يطويني
وعلا الرنين مغردا من هاتفي
وعرفت غنة صوتها تدعوني
وتلعثمت فوق الشفاه تحية
همست بها في رقة وفتون
يحيى توفيق حسن
شاعر سعودي معاصر
