دُيُونٌ في كَفَالاتِ الرّمَاحِ

وَأكْبَادٌ مُكَلِّمَة ُ النّوَاحي

وحزنٌ لا نفاذَ لهُ ودمع

يلاحي في الصبابة ِ كلَّ لاحِ

أتَدْري مَا أرُوحُ بِهِ وَأغْدُو

فَتَاةُ الحَيّ حَيّ بَني رَبَاحِ

ألا يَا هَذِهِ هلْ مِنْ مَقِيلٍ

لِضِيفانِ الصّبَابَة ِأوْ رَوَاحِ

فَلَوْلا أنْتِ، مَا قَلِقَتْ رِكابي

فَتَاةُ الحَيّ حَيّ بَني رَبَاحِ

ومنْ جراكِ أوطنتُ الفيافي

وَفِيكِ غُذِيتُ ألْبَانَ اللِّقَاحِ

رَمَتْكِ مِنَ الشّآمِ بِنَا مطَايا

قِصَارُ الخَطْوِ دَامِيَةُ الصِّفَاحِ

تجولُ نسوعها وتبيتُ تسري

إلى غرّاءَ جَائِلَة ِالوِشَاحِ

إذا لمْ تشفَ بالغدواتِ نفسي

وَلا هَبّتْ إلى نَجْدٍ رِيَاحي

يُلاحي، في الصّبَابَة ِ كُلّ لاحِ

وقدْ هبتْ لنا ريحُ الصباحِ

لَقَدْ أخَذَ السُّرَى وَاللَّيْلُ مِنّا

فهلْ لكَ أن تريحَ بجوِّ راحٍِ

أبو فراس الحمداني

شاعر عباسي (932 - 968 م)