سميري وهل للمستهان سميرُ

تنامُ وبرق الأبرقين سهيرُ

تمزقُ أحشاءَ الرباب نصاله

وقلبي بهاتيك النصال فطيرُ

تطايرَ مرفض الصحائف في الملا

لهن انطواءٌ دائبٌ ونشورُ

يهلهل في الآفاق ريطا موردا

طوال الحواشي مكثهن قصيرُ

بمنتحبات مرزمات يحثها

حداءُ النعامى دمعهنُ غزيرُ

تنبه سميري نسأل البرق سقََيَهُ

لربع عفته شمأل ودبورُ

ذكرت به عهداً حميداً قضيتهُ

وذو الحزن بالتذكار ويكَ أسيرُ

عهوداً على عين الرقيب اختلستها

ذوت روضة منها وجف غدير

متاعي رجع الطرف منها وكل ما

يسرك من عيش الزمان قصير

وبي من تباريح الجوى ما شجا الهوى

وذلك ما لا يدعيه ضمير

وفت لرسيس الحب بالصبر مهجتي

وما كل من شف الغرام صبور

إلا فما بالي وغور مدامع

ودمع التصابي لا يكاد يغور

أدهرى عميد الحب والعود ذابل

فهلا واملود الشباب نضير

عذير غوايات الغرام من الصبا

وما لغوايات المشيب عذير

وكل غرام قارن الشيب سوءة

وكل غرير في المشيب غرور

 

من (القصيدة النهروانية)

ابو مسلم البهلاني

شاعر وعالم وقاض ( 1273 - 1339هـ )