أسرج خيولك إن الروم تقترب
ووجه أمك قتال به العتب
وفي الشآم خيول الغزو جامحة
تدوس قبلتك الأولى وتغتصب
أعد بسيفك للصحراء وثبتها
وهز بالنخل كي يساقط الرطب
أتيت أبحث عن أهلي تخطفهم
ليل الطواحين في لبنان فاغتربوا
هنا أراهم على الشطآن أعينهم
تضيء، تزهر أعراساً وتصطخب
هنا استفاقوا، هنا اخضرت جراحهم
عروس حلم بماء القلب تختضب
أرى فلسطين عذراء تسيجها
أيدي الرجال، وتُلوى دونها النوَب
أرى الكنانة يجلو حزن مقلتها
دم الشهادة من سيناء ينسرب
تموز يا شهقة الماضين، يا فرح الآتين
يا قدراً بالنار يُكتتب
أطلق عواصفك الكبرى مدوية
فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب
حبيبتي يا بلاد العرب أعشقه
ثراك، ما همني برءٌ ولا وصب
حبيبتي أنت، في بغداد ضاحكة
للعيد، أم في لظى بيروت تنتحب
من قصيدة (اسرج خيولك)
موسى شعيب
شاعر لبناني (1943 - 1980)
