«صالون القراءة» يناقش رواية «بيريرا يدّعي» في ندوة الثقافة

صورة

جمهور ندوة الثقافة والعلوم ومحبو الروايات كانوا على موعد مع حلقة نقاشية لرواية «بيريرا يدعي» للكاتب الإيطالي أنطونيو تابوكي، وقد أقيمت أول من أمس في ندوة الثقافة والعلوم، وحضرها نخبة من وجوه الثقافة في مقدمتهم الأديب عبدالغفار حسين والشاعر والأديب د.شهاب غانم، والباحث عبدالله المطيري، وتحدث فيها علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة الندوة والكاتبة عائشة سلطان.

أهداف وتعاون

استهل الهاملي حديثه عن حرص ندوة الثقافة والعلوم على مد جسور التعاون والشراكة مع كافة المؤسسات الثقافية والعلمية في شتى المجالات وقال: قبل أربع سنوات دعت الندوة إلى اجتماع لكافة المؤسسات الثقافية في كل إمارات الدولة بهدف إحداث نوع من التعاون والتنسيق فيما بينها في مجال الأنشطة الثقافية، بهدف إثراء الساحة الثقافية والمساهمة في ريادتها على مدار العام.

ولكنها كانت جلسة واحدة ولم تتكرر وهذا لا يعني أننا فقدنا الأمل في التعاون والتنسيق الثقافي، ولعل مبادرة الشراكة بين «ندوة الثقافة والعلوم» في دبي، ومؤسسة «بحر الثقافة» في أبوظبي تكون بادرة تعاون مع المؤسسات الثقافية في الدولة، ولذا نتوجه بالشكر الجزيل للمؤسسة وللشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيسة المؤسسة وأخواتها الكريمات على هذه المبادرة.

أندية القراءة

أكدت عائشة سلطان أن الحلقة النقاشية لرواية «بيريرا يدعي» تعتبر جلسة «صالون القراءة» الأولى في دبي، حيث يعنى بقراءة عدد من الأعمال الأدبية المتنوعة ومناقشتها، ونطمح من خلال ذلك إلى انتشار وتوفير أندية القراءة في كافة إمارات الدولة.

مشيرة إلى أن صالون «بحر الثقافة» عدد أعضائه يتجاوز 70 عضواً وكان في بدايته مهتماً بقراءة الرواية ثم تحول إلى الاهتمام بالعديد من الأنشطة الثقافية من بينها تنظيم جلسات ومحاضرات ثقافية وأمسيات شعرية وفنية بالإضافة إلى مبادرة إنشاء نادي كتاب مع طلاب جامعة زايد حتى لا تحصر الثقافة لدى أشخاص بعينهم بل تهتم وتشمل الشباب في كل مكان.

الفلسفة والخيال

تعتبر رواية «بيريرا يدعي» من أهم روايات الكاتب الإيطالي أنطونيو تابوكي وتقع في حوالي 150 صفحة، وترجمها معاوية عبد المجيد، وقد اختار الكاتب البرتغال مسرحا لأحداثها خلال عام ‏1938‏ وتعتبر الرواية مزيجاً من الفلسفة والخيال وتدور أحداثها حول «بيريرا» الذي يعمل رئيسا للقسم الثقافي في احدى الصحف ويمارس حياته اليومية بشكل اعتيادي وروتيني لا يتغير.

ويعيش في عالم زوجته الراحلة التي اعتاد التحدث إلى صورتها كل يوم، ويحكي لها عن ممارساته اليومية ويأتمنها على أفكاره، وذات يوم يصادف شاباً معارضاً للفاشية مونتيرو روسو حيث يقرر في نفسه أن يكون له بمثابة الابن ويحتضنه رغم الاختلاف الكبير بين شخصيتهما، مما يسهم في تغير شخصية «بيريرا» إلى شخصية معارضة حيث ينشر مقالاً يدين السلطة ثم يقرر بعدها حمل حقيبته وصورة زوجته والهرب.

الحبكة الروائية

وحول فكرة الرواية دارات العديد من المناقشات بين جمهور الندوة الذي تفاعل بشكل كبيــــر مــع الرواية، فقد رأى البعض منهم أن أحداثها جاءت بوتيرة بطيئة نوعاً ما لدرجة الملل في بعض الأحيان، وكانت الحبكة الروائية قد ظهرت في النصف الأخير من الرواية.

بينما رأى البعض الآخر أن البطء في أحداثها كان مبرراً فقد أظهر العديد من التفاصيل المذهلة في حياة وشخصية «بيريرا» التي تمارس طقوسها اليومية بشكل متكرر من حيث نفس الأكل ونفس الملبس ونفس التصرفات بشكل يومي حتى نكاد نعتقد أنه شخصية وهمية لا تسير مع الحياة ولكنها في عالم آخر.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon