نظمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالتعاون مع السفارة الكولومبية في الإمارات أمسية ثقافية في بيت الشعر مساء أول من أمس احتفاءً بالكاتب الكولومبي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز بحضور فعاليات ثقافية وسياسية عربية وعالمية حرصت على إضفاء مزيد من التنوع إلى الأمسية التي أقيمت في الهواء الطلق خارج بيت الشعر.
ووسط حضور متميز من عشاق ماركيز عزفت مقطوعة موسيقية من التراث الكولومبي على القيثارة وتجول زوجان كولومبيان بالثياب التقليدية البيضاء المزركشة بين الحضور وعرض فيلم وثائقي عن حياة ماركيز فيه شهادات لأدباء و كتاب و سياسيين كان أبرزها شهادة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عن قيمة ماركيز في العالم.
كلمات تحتفي
كما ألقيت كلمات تحتفي بماركيز قدمها جمال بن حويرب و فيحان الفايز شلهوب ومن ثم وقع المترجم صالح علماني عشرات النسخ المجانية من رواية مائة عام من العزلة لجمهور اصطف في طابور طويل للفوز بنسخة موقعة .
في كلمته قال جمال بن حويرب العضو المنتدب للمؤسسة: إن أمسيات «بيت الشعر» تسعى إلى جمع الحضارات وإلقاء الضوء على ثقافات الآخرين من المبدعين الذين قدموا أعمالاً فنية وأدبية ساهمت في تعزيز الحراك الثقافي العالمي.
وأضاف : إن «بيت الشعر» يعد أحد أهم الصروح الثقافية في الدولة، والذي يحتفي بالأنشطة والفعاليات الثقافية والأدبية والشعرية، ويحرص على استضافة الفعاليات والملتقيات والمعارض التي تجسد مختلف الفنون الأدبية في دبي وعلى مدى العام.
رسالة إنسانية
وفي كلمته شكر فيحان الفايز السفير الكولومبي لدى الدولة، مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على ما تقوم به من نشاط ثقافي يهدف إلى تسليط الضوء على الثقافات والحضارات المختلفة ، وأشار إلى أن إقامة هذا النشاط التعريفي بماركيز إنما يصب في ذلك الاتجاه ويخدم عملية التواصل، لأن الأدب هو أهم خطاب يمكن أن يجمع حوله الإنسانية كلها، فهو رسالة إنسانية مشتركة لا يقتصر على قراء الأدب ومحبيه.
منعطف
ارتبط اسم المترجم صالح علماني بأدب أميركا اللاتينية، وأدب ماركيز بشكل خاص وفي حديثه لـ «البيان» قال: إن ماركيز شكل ثورة في الأدب العالمي، لقد تعرفت إلى أعماله عام 1970 في برشلونة حين قدم لي أحد الأصدقاء رواية له،وقال لي: هنا ستقرأ الأدب، وبالفعل كانت هذه الرواية منعطفاً مهماً في حياتي.

