«إبحار» إلى بر التميز بجهود متطوعين

احتفل طاقم عمل المجلة الإلكترونية الإنجليزية "إبحار"، أو "sail" المكون من 30 شاباً وشابة إماراتية، أول من أمس، في "هيوغو" كافيه في الجميرا، بمرور 4 سنوات على انطلاقها، واتحادهم في سبيل إنجاحها وإصرارهم على جعلها أكثر رقياً، من حيث المحتوى والرسالة الإعلامية، وكم كان مدهشاً التعرف إليهم عن قرب، والاطلاع على آلية عملهم وأسرار استمرارهم، لا سيما أنهم يعملون تحت السقف التطوع، ويعقدون اجتماعاتهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والمثير أن تخصصاتهم الدراسية ومجالات عملهم بعيدة عن الإعلام.

وتقول إيمان بن شيبة، رئيسة تحرير مجلة "إبحار": "أنا متخصصة في مجال علوم الكمبيوتر، ولدي وظيفة جيدة، وقد كنت أتمنى دراسة الإعلام، ولكن ما حال دون ذلك هو عدم توفر هذا التخصص في معظم الجامعات، قبل عدة سنوات".

وتابعت: "لم أفكر يوماً في إطلاق مجلة، لأنني لا أمتلك خبرة في المجال، ولكن ما دفعني للتخطيط وتحويل ذلك الحلم إلى غاية أسعى لتحقيقها، هو افتقادي حضور الشخصيات الإماراتية في الصحف الأجنبية ذات الشعبية والانتشار، حيث بدأت حينها بالبحث عن كتاب، ومحررين، ورسامي كاريكاتير إماراتيين في المدونات، وشبكات التواصل الاجتماعي، وتواصلت معهم للتطوع معي في إطلاق مجلة إلكترونية إماراتية، تعبر عن أهم القضايا، التي تهم الرأي العام الإماراتي، وتبحر في جميع الجوانب الحياتية، وتقدم تقارير وتحقيقات واستطلاعات رأي في الشؤون المحلية والرياضية والثقافية والاجتماعية والأزياء، شرط أن تكون جميع المواد المقدمة باللغة الإنجليزية، لنتمكن من الوصول إلى القراء الأجانب داخل الدولة وخارجها".

فضاء إلكتروني

وعن أسلوبها في إدارة طاقم العمل المكون من 30 شاباً وشابة، قالت: "نظراً لانشغال المتطوعين في مهنهم الخاصة فإننا نعقد اجتماعاً رسمياً كل عام، كما نجري اجتماعات يومية، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، نناقش خلالها آلية تطوير العمل والموضوعات، التي سنقدمها للقراء في كل عدد، وهذا بدوره يعزز صورة الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا الحديثة لدى شريحة واسعة من الشباب المتابعين، حيث يشجعهم نجاحنا على الانطلاق بمشاريعهم الخاصة، عبر الفضاء الإلكتروني من دون أي تكاليف مادية قد تعيق هذا الانطلاق".

 

تفكير إيجابي

أوضحت إيمان بن شيبة أن حب أبناء وبنات بلدها للتطوع، أسهم في الارتقاء بمستوى المجلة عاماً بعد عام، وقالت: لم يسأل أحد المتطوعين يوماً عن المردود المادي، الذي سيجنيه من العمل في المجلة، لأنهم كانوا يعدونها بمثابة بوابة للتعبير والتعليق على الأحداث المحلية، وهذا التفكير الإيجابي لدى الجميع رفع عدد قراء المجلة على موقعها الإلكتروني www.sailemagazine.com إلى نحو 3 آلاف قارئ من الإمارات، وأميركا، وبريطانيا، ودول التعاون الخليجي.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon