يرسم عازف العود أيهم حمّاد بالموسيقى لوحته التشكيلية، هذا الفنان الذي يجمع بين الرسم والعود، ولا يرى بينهما أي تعارض بل يكمل أحدهما الآخر ، يسعى إلى تسجيل تراث الامارات لأنه عملياً يعيش في هذا المجتمع، وهو يؤمن أن التراث الإماراتي هو جزء من التراث العربي، لذلك نرى في لوحاته المعروضة مشاهد من حياة البدو وشرب القهوة ورحلات الصيد وغيرها كما في معرضه الحالي "حنين" الذي يعرض فيه مجموعة من أعماله، والذي افتتحه رئيس التنمية الاقتصادية في الشارقة سلطان بن هده السويدي وبحضور نائب رئيس ميغا مول سعيد بن محمد القاسمي، عبد الله حارب الطنيجي مدير مكتب وزير الثقافة.

يجمع الفنان أيهم حمّاد بين الرسم والعود، ولا يرى بينهما أي تعارض بل يكمل أحدهما الآخر كما ويشرح لـ "البيان" شغفه بهذين الفنين، قائلاً:"بدأت موهبة العزف عندي منذ الصغر، ويمتد هذا الفن إلى أخوالي. أحببت غناء أم كلثوم منذ صغري، وكنت أكرر أغنياتها. وبعد أن اشترت لي عائلتي العود، قمت بتفريغ طاقتي في هذه الآلة. وتمكنت من تعلم العزف على هذه الآلة في غضون ثلاثة شهور".

وعن رسم اللوحات يقول :"في عمر السابعة أو الثامنة، بدأت الرسم وكانت رسوماتي تختلف عن رسومات الأطفال الآخرين. وظلت هذه الموهبة حبيسة للظروف. وكان آنذاك من الصعب الحصول على مواد الرسم من أصباغ إلى قماشة اللوحات وغيرها. لذا كنت أضطر إلى سحق الفحم الأسود وخلطه بزيت الطعام، واستخرج منه مادة أولية وبدائية للرسم".

و عما اذا كان تعبيره الذاتي في الرسم أم في عزف آلة العود فقال :"إن الفن، سواءً من خلال اللوحات أو الموسيقى، هو وسيلة عاطفية للتعبير عن الذات، أحيانا أشعر بأن لوحات الرسم هي ملاذي الوحيد، فهي المكان الوحيد الذي أعبر فيه عن ذاتي بدون الإصغاء إلى الآخرين أو أي جدال معهم. لوحاتي هي الجزء الملموس والمادي من روحي، فعندما أرغب في رؤية مشاعري أقوم بالرسم، وعندما أريد الإصغاء لها أقوم بالعزف على العود".

تنوع وانجاز

يقول الفنان ايهم حماد :"ان المعرض يعد إنجازا هاما في مسيرتي الفنية، حيث أسهم هذا المركز لما يتميز به من موقع استراتيجي في المركز الثقافي للشارقة ومن تنوّع لزواره يوميا في منحي فرصة لا مثيل لها لتقديم عملي الفني للجمهور الإقليمي في موقع واحد. وأود التعبير عن فائق تقديري لإدارة ميغا مول على استضافة هذا المعرض وعلى دعمهم القيّم".