استحوذ مستخدمو الإنترنت في المملكة على نحو 40٪ من حجم رسائل "تويتر" العربية، و50% من محتوى ويكيبيديا العربي، و35% من محتوى الويب العربي، علاوة على أن 70% من مستخدمي الإنترنت في المملكة يقومون بعمليات البحث باللغة العربية، كما أن نحو 60٪ من مستخدمي "فيسبوك" لديهم حسابات باللغة العربية، أوضح ذلك الخبير التقني عمر كريستيديس مؤسس عرب نت، حيث قال إن المملكة تمثل السوق الرقمي الأكبر على مستوى المنطقة، وتمتلك واحدة من أعلى معدلات انتشار الهاتف النقال في العالم.

وبين كريستيديس أنه على الرغم من أن العربية هي سابع لغة من حيث الاستعمال على الإنترنت، إضافة إلى نمو الطلب المتزايد على المحتوى العربي على الانترنت، إلا أنه لا يزال المحتوى العربي ضئيلاً جداً لا يتجاوز 2% من محتوى الإنترنت العالمي، ومع ذلك نشهد اليوم مبادرات متزايدة لإنتاج محتوى عربي وخاصة في المملكة، وفي ذات السياق فإن الإحصاءات تشير إلى أن الفرد في المملكة سجل أعلى المعدلات العالمية لمشاهدة الفيديو على شبكة الإنترنت، حيث استيديوهات الإنتاج الناشئة فيها مثل يو ترن وأفلام سي 3 تقوم بإنتاج عروض على يوتيوب يحصد كل منها أكثر من مليون مشاهدة.

ووفقاً لجونيبر للأبحاث التي أظهرت بأن الانتشار السريع للأجهزة اللوحية قد أوجد فرصاً جديدة لنشر المحتوى على الأجهزة النقالة ما أدى إلى ازدياد الطلب على الكتب الإلكترونية، حيث من المتوقع أن تصل عائدات الكتب الإلكترونية إلى 9,7 بليون دولار أمريكي بحلول عام 2016، كما أن نسبة إيرادات دور النشر الناتجة عن مبيعات التجزئة للكتب الإلكترونية في ازدياد، فهناك شركات مثل فلاجشيب برو وأرتيكا تعمل عن كثب مع الناشرين لضمان توافر الكتب والمحتوى لمستخدمي الأجهزة اللوحية بالعربية.

وقال فارس الراشد، رئيس مجلس إدارة عقال، وهي شركة استثمار وشريكة في المؤتمر: "ليس هناك أدنى شك بأن المملكة تعيش الآن بداية جديدة من حيث روح المبادرة، وخاصة في مجالات الويب والموبايل، وأعتقد أن الوقت مناسب لتشجيع الشباب السعودي مادياً ومعنوياً للانطلاق في هذا المجال".