منحت جائزة نوبل للسلام عام 2012 الجمعة للاتحاد الأوروبي كما أعلنت لجنة نوبل النرويجية، مؤكدة بذلك معلومات كشفها التلفزيون النرويجي العام في وقت سابق، وقال رئيس لجنة نوبل النرويجية ثوربيون ياغلاند ان "الاتحاد الأوروبي ساهم مع هيئاته السابقة منذ أكثر من ستة عقود في تشجيع السلام والمصالحة والديمقراطية وحقوق الإنسان في أوروبا"، وكان التلفزيون النرويجي العام "ان ار كاي" كشف في وقت سابق عن هذه المعلومة.

وتأتي هذه الجائزة على خلفية انقسام بين الدول الأوروبية التي أصبح تضامنها على المحك حالياً، حيث ان الاقتصادات الكبرى في الشمال تسعى جاهدة لمساعدة دول الجنوب في مواجهة صعوبات اقتصادية كبرى بسبب دينها العام الكبير والتي تعتمد إجراءات تقشف صارمة، وقال ياغلاند ان "الاتحاد الأوروبي يشهد حالياً صعوبات اقتصادية خطيرة واضطرابات اجتماعية كبرى"، وأضاف ان "لجنة نوبل النرويجية ترغب في التركيز على ما تعتبره النتيجة الأهم للاتحاد الأوروبي وهي نضاله الناجح من أجل السلام والمصالحة والديمقراطية وحقوق الإنسان"، مشيراً إلى انه ساهم في انتقال أوروبا "من قارة حرب إلى قارة سلام".

ويأتي منح الجائزة للاتحاد وسط أزمة الديون التي تعصف بمنطقة اليورو. وتقدّر قيمة الجائزة بـ1.2 مليون دولار. وتأسس الاتحاد الأوروبي بموجب معاهدة روما عام 1957 وضم آنذاك 6 دول تسعى للمزيد من الاندماج الاقتصادي، وتوسّع الآن إلى 27 دولة بينها دول في أوروبا الشرقية أضيفت منذ الحرب الباردة. ولكن الاتحاد يعاني الآن من أزمة ترخي ثقلها على اليورو وهي عملة تتشاركها 17 دولة في الاتحاد.

والمفارقة أن النرويج، وهي مقر جائزة نوبل للسلام، صوّتت مرتين ضد الإنضمام إلى الاتحاد الأوروبي، عام 1972 و1994. والعديد من النرويجيين يعتبرون الاتحاد تهديداً لسيادة الدول. ولكن النرويج ازدهرت خارج الاتحاد بفضل موارد النفط والغاز لديها.