«نظرات وعبارات».. واقع الإنسان وتمرد الألوان

صورة

التناغمات البصرية والقوة اللونية العميقة الإحساس سمة من سمات العمل الفني في معرض الفنانة اللبنانية باميلا شرابيه، في صالة الفنون في الجامعة الأميركية بدبي، تحت عنوان «نظرات وعبارات». أعمال الفنانة تسيطر عليها الطبيعة البشرية والوجوه التي تحمل كل مكنونات الإنسان من فرح وحزن.

وتجتذب المتذوق للبحث عن الحقائق الخفية، وتعبّر عن قدرات الفنانة الحرفية على استخدام الألوان وتقنيات المعالجة الفنية والجمالية.

وجوه

في صيغة فلسفية تميل إلى الحركة، ونص بصري مثير للمتلقي، تظهر لوحات باميلا التي أرادت أن نرى عالمها التشكيلي أمام أعيننا، من خلال أعمال تميزت بالتركيز على الوجوه بشكلها التعبيري الانطباعي، وإلقاء الضوء على عدد من القضايا المهمة التي تخص الإنسان وتسبب آلامه وأحزانه.

وفي الوقت نفسه ترصد بحرفية إيقاع هذه الوجوه وتعبيراتها، تاركةً التفسير للمشاهد الذي يتوقف طويلاً أمام مشهدياتها التعبيرية، وفي حوارها مع «البيان» تحدثنا باميلا شرابيه عن بداياتها في عالم الفن التشكيلي، وآخر مشاركاتها.

تأمل

حدثينا بالتفصيل عن معرضك الحالي والتقنيات الجديدة التي استُخدمت فيه؟

هو أول معرض لي في دولة الإمارات، عبارة عن 11 لوحة تعبّر عن مشاعر وحالات إنسانية متباينة، ركزت فيها على الوجوه في لحظات التأمل والحزن والأمل والغضب، ممزوجة بالخط العربي وتقنيات غير تقليدية في ضربات الفرشاة وتفكيك الحرف العربي.

وجاءت اللوحات متوسطة الحجم، وألوانها الترابية تتداخل بعفوية مع الألوان الصارخة في تكوينات مدروسة، وترافقها أبيات شعرية باللغتين العربية والإنجليزية للشاعرة نادية وردة، وللشاعر عمر الصباغ.

ندخل إلى عوالمك الخاصة في الفن التشكيلي، حدثينا عن البدايات الأولى، وكيف نمت فكرة الفن وعشقه في داخلك، وهل ثمة من اكتشف موهبتك مبكراً؟

البدايات كانت في الصغر، فالرسم بالنسبة إليّ كما الموسيقى، هروب من واقع الحرب المرير في لبنان، وتعبير عن مشاعر الحزن والقلق والحصار الذي يشعر به الإنسان ويعانيه، والهواجس النفسية والقيود التي تعلق في ذهنه، والأمل في حياة أفضل وغدٍ مشرق بلا حروب.

وبعد التحاقي بجامعة البلمند في لبنان «قسم دراسات الفنون التشكيلية» تطورت قدراتي الفنية، كما ساعدتني عائلتي في مسيرتي الفنية، إلي جانب الدعم والتشجيع من أستاذتي في الجامعة.

دهشة

وتعمل الفنانة والدكتورة اللبنانية باميلا شرابيه أستاذةً في علوم الشرق الأوسط بالجامعة الأميركية في دبي، وعن مدى اعتقادها بقدرة عطائها الفني على إثارة دهشة المتلقي، قالت: «هناك ردود فعل مختلفة من المتلقي تجاه لوحاتي.

وهذا التنوع يجعلني أبحث عن الجديد وأثابر في مسيرتي الفنية، وأعتبر أن العمل الفني لا يُفهَم ولا يمكن أن يتناقل دون جمهور واعٍ ومتفاعل ومتنوع الهويات والآراء».

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon