أفكاره تعبر عن رغبته في التواصل مع العالم الخارجي

ناصر نصر الله: الفن ضرورة تقاس به الحضارات

يرى الفنان التشكيلي ناصر نصرالله، أن صناعة الفن ترتكز على تجريب مواد وتركيبها لتعبر عن أفكار الفنان، وأعماله الفنية ما هي إلا استجابة شخصية للبيئة التي يعيش فيها فهو يتأثر بالأشخاص الذين يقابلهم وبالأماكن التي يزورها، وتعبر أعماله بشكل مباشر عن أفكاره ومشاعره ورغبته في التواصل مع العالم الخارجي، وتدفعه أعماله إلى اختبار مفاهيم وطرق جديدة، يستفيد منها بطريقة تثري أعماله الفنية. ويستخدم نصر الله في أعماله مواد مختلفة كالألعاب، والمواد الاستهلاكية الصغيرة، والأزرار، والورق، والخشب، وقطعاً من أجهزة.

بيت الشامسي
عندما تزور الفنان ناصر بمرسمه ولا تجده بإمكانك بأن تضع له رسالة في صندوق بريده الخشبي الذي يحمل الكثير من الرسومات والعبارات يضعها المارون لمرسمه، وقد تستقبلك قطته التي تتجول في فناء بيت الشامسي، والتي ألفت استقبال زوار وأصدقاء الفنانين في هذه المنطقة.

تخرج نصر الله من جامعة خليفة بالشارقة «هندسة الاتصالات»، والتحق بالعديد من الدورات الفنية في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية. وشارك في معارض داخل وخارج الدولة، من ضمنها المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، بينالي الشارقة للفنون وآرت دبي في 2013 وبنيالي القاهرة 2006. وحاليا يشغل منصب نائب رئيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وهو أيضا سفير الدولة لمجلس كتب اليافعين. وأقام معرضين شخصيين في العامين 2009 و2011، كما فاز بالجائزة الأولى في المعرض الثلاثين لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية.

 

أعمال الكولاج
«البيان» التقت بالفنان ناصر نصرالله للحديث عن بدايته فيقول: «كنت أستخدم في البداية الألوان على الكانفس. ولكنني بدأت بتجريب مواد مختلفة مؤخراً مثل القماش والأزرار في أعمال الكولاج، والأشياء المختلفة من المحلات والسوق في الأعمال التفاعلية»، وأشار الى انه يعمل حالياً في مؤسسة الشارقة للفنون، مديرا للبرنامج التعليمي. ووظيفته تختص بوضع خطة لورش ودورات فنية لثقافة المجتمع فنياً. ويرى أن الفن والعمل هنا يساندان بعضهما بعضاً، وغالباً يقضي نهاية الأسبوع في مرسمه الخاص، كما يواجه الفنان نصر الله إيجاد الوقت الكافي للبحث والتجارب، مع التزامه بالوظيفة والتي تكون ضرورة للالتزامات الحياتية الأساسية.

تجارب ناجحة

وبحديثنا عن التجارب الناجحة للفنانين للترويج عن أنفسهم وعن طريقته في الترويج عن نفسه يقول: «أن يكون الفن الذي أمارسه أسلوباً في حياتي، وأمارسه بشكل يومي في الأمور البديهية والأساسية. فالفن في رأيي ليس شكلاً من أشكال الرفاهية كما يعتقد البعض، بل هو ضرورة تقاس به الحضارات»، وأضاف بأنه عرض مجموعة من لوحاته بالغاليرهات، لأنها تساهم في الحصول على جمهور أكبر للأعمال.

ولابد من الفنان أن يعرف كيف يوصل فنه ورأيه وأفكاره بطريقته الخاصة، ناصر نصر الله يحدثنا عن كيفية إيصال فنه، فيقول: «عن طريق ممارسة الفن وتأثيره في الحياة اليومية، وهذا سيكون ملحوظاً بالنسبة للأشخاص من حولي، ويمكن لهذه الممارسة أن يكون لها تأثير طويل المدى. أيضاً عن طريق المشاركات المحلية والدولية وإعطاء ورش العمل الفنية التي تعرض تجربة معينة للفنان».

رسائل
سفينة ناصر الفضائية هي مدونة على الانترنت، يضع فيها مواضيع مختلفة مثل التجارب الفنية، وعرض رسائل بريد المرسم. وهو مشروع بدأ منذ مطلع هذا العام، عبارة عن صندوق بريد خشبي موجود خارج مرسمه الكائن في رواق الشارقة للفنون (بيت عبيد الشامسي) حيث يمكن لأي شخص أن يضع لي رسالة، والصندوق مصمم ليحتوي على بعض الأوراق والأقلام.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon