أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أن المشاركين في دورة تأهيل مدربي المسرح المدرسي عليهم مسؤولية كبيرة في وضع اللبنات الأولى لمسرح هادف، وأن سموه على استعداد تام لتقديم كل أشكال الدعم التي يحتاجون إليها، لمواصلة مشروعهم الثقافي المسرحي الكبير، المتمثل في تفعيل دور المسرح المدرسي في العالم العربي.

جاء ذلك في كلمة لصاحب السمو حاكم الشارقة، خلال زيارته، صباح اليوم، مقر إقامة دورة تأهيل مدربي المسرح المدرسي في مركز ناشئة واسط التي تنظم من قبل الهيئة العربية للمسرح، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم. واستهل صاحب السمو حاكم الشارقة كلمته بالترحيب بالحضور من المشاركين في الدورة والمشرفين عليها، وقال «إنني جد سعيد بتواجدي بينكم اليوم، وبلقائي بكم، وكان أملي أن أقضي معكم وقتاً أطول، برغم انشغالي وارتباطي ببرامج وفعاليات أخرى».

وتحدث سموه أمام الحضور عن عوامل وأسباب استحقاق إمارة الشارقة للقب عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014، وكيف أن الحراك الثقافي في الإمارة الذي بدأ منذ ما يقارب أربعة عقود، قد أسهم في إثراء الساحة الثقافية محلياً وعربياً، وأصبحت الشارقة رمزاً للثقافة في المنطقة.

دور المسرح

وقال سموه «منذ أن بدأنا البرنامج الثقافي في الشارقة، وأنا على يقين تام بأن البطون إذا جاعت أكلت الجيف، وكذلك العقول إذا جاعت ملئت بالأفكار الساقطة». وتحدث صاحب السمو حاكم الشارقة خلال اللقاء عن بداياته المسرحية، وكيف أنه بدأ راوياً للقصص والروايات والأحداث، واستشعر بعدها برغبة ففي ولوج المسرح الذي شارك فيه بمسرحية تحمل عنوان «المروءة المقنعة»، وتجسيد شخصية تحمل اسم «جابر عثرات الكرام»، مشيراً سموه إلى أنه تعلم ونشأ على هذه الشخصية والقيم التي تحملها، فأصبحت لصيقة به حتى يومنا هذا.

وحول دور المسرح في المجتمع، قال سموه «المسرح لا يقدم علماً ولا يمنح القيم، لكنه يربي الشخصية الإنسانية على أن تقود ذاتها، وعلينا جميعا أن نربي الأجيال القادمة على كيفية قيادة ذاتهم».

وأضاف سموه «المسرحية غير الكتاب الذي يُقرأ، وليس كالذي يشاهَد، فالكتاب المكتوب منسوخ، أما الكتاب الممثل مطبوع في العقل والروح».

وتفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بتقديم جملة من الإرشادات والتوصيات للمشاركين في الدورة، بهدف النهوض بالمسرح المدرسي، وجعله مكاناً لبناء فكر وشخصية النشء، ويبدأ ذلك حسبما يرى سموه من اختيار أهداف وأفكار المسرحيات، مشيراً سموه إلى ضرورة البحث عن الأعمال التي تزرع في النفوس الوفاء والكرامة والعزة، وتدعو إلى الانتماء للدين والانتماء للوطن، ونبذ كل ما هو مرفوض اجتماعياً.

ودعا سموه الحضور إلى بذل المزيد من الجهد، والخروج بتوصيات عملية وعلمية، ووضع نقاط واضحة، من أجل تأسيس مسرح مدرسي هادف في مختلف بلدان العالم العربي، مؤكداً سموه أن الهم الذي يحملون يحمله معهم، وأنه على استعداد تام لتقديم مختلف أنواع الدعم الفكري والمالي والأدبي، لإقامة المسارح والفرق المسرحية المدرسية والمكتبات المسرحية، وتوفير متخصصين لدعم الحراك المسرحي في تلك البلدان.

مكرمة مالية

وجّه صاحب السمو حاكم الشارقة بتخصيص مكافأة مالية للمدرسين والمدرسات الذين يقومون بالإشراف على النشاط المسرحي في المدارس، لكونهم يحملون رسالة كبيرة، ويستقطعون من أوقاتهم لبناء نشء واعٍ، مشيراً سموه إلى أن إمارة الشارقة طبّقت مثل هذه البادرة منذ فترة، ونتائج ذلك التطبيق ظهرت جليةً، من خلال الأعمال المميزة التي نفذتها تلك المدارس في المناسبات والمهرجانات المختلفة.

وقال سموه في ختام كلمته «نتمنى من أهلنا في العالم العربي المساهمة في دعم العملية الثقافية في بلدانهم، وإن شاء الله يكون اجتماعكم هذا بداية خطوة على الطريق، كما نتمنى لكم التوفيق والسداد». وتقدم إسماعيل عبدالله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، في الختام بأسمى آيات الشكر والعرفان لصاحب السمو حاكم الشارقة، على دعمه المستمر للحركة المسرحية.

 ..وسموه يشهد انطلاق فعاليات يوم الراوي والاحتفاء بالكنوز البشرية

 

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس، في القاعة الكبرى بقصر الثقافة انطلاق فعاليات يوم الراوي التي تقام بتنظيم من إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام وتستمر على مدار يومين، والتي تأتي في هذا العام متزامنة مع احتفالات الشارقة بلقب عاصمة الثقافة الإسلامية 2014 تحت شعار «رواة من العالم الإسلامي».

وكان في استقبال سموه فور وصوله لمقر إقامة الفعاليات الشيخ خالد بن عصام بن صقر القاسمي رئيس هيئة الطيران المدني، والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، وعبد الرحمن الهاجري رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وعبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، وسفير بوركينافاسو لدى دولة الإمارات، والأستاذ عبد العزيز المسلم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام، وعدد من المختصين والباحثين والمنشغلين بالتراث وممثلي وسائل الإعلام المختلفة.

كنوز بشرية

بدأت أولى الفعاليات بكلمة دائرة الثقافة والإعلام ألقاها عبد العزيز المسلم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية وقال فيها: «يعود يوم الراوي كل عام وتعود معه ذكريات جميلة وذكريات حزينة، الذكريات الجميلة هي ذكريات الوفاء والتواصل والمودة، التي تربطنا بالرواة الأكارم»، مشيداً بدور هذه الكنوز البشرية في حفظ التراث.

تكريم الرواة

بعد ذلك دعي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للتفضل بتكريم ضيوف فعالية يوم الراوي والمشاركين فيها يرافقه عبد الله بن محمد العويس وعبد العزيز المسلم. وضمت قائمة المحاضرين المكرمين من خارج الدولة كل من الدكتور أحمد مرسي «ضيف شرف أول»، والدكتور سميح شعلان «ضيف شرف».

بينما ضمت قائمة الرواة المكرمين من خارج الدولة كل من الشيخ أحمد التوني «رحمه الله»، والحاج سيد الضوي –راوي السيرة الهلالية- من جمهورية مصر العربية.

وجاءت قائمة الرواة المكرمون من داخل الدولة لتضم كل من الراوية فاطمة عبد الله سعيد مخلوف النقبي، والراوي بخيت ناصر حميد المهيري، والراوية حلاوة سعيد خميس، والراوي سيف علي سيف المنصوري، والراوي عبد الله علي الناعور.

احتفالية سنوية

وتختتم اليوم فعالية يوم «الراوي»، في دورتها الرابعة عشرة، تحت عنوان «الكنوز البشرية الحية للعالم الإسلامي»، بقصر الثقافة في الشارقة، وستقام الفعالية أيضاً في مدينة كلباء يوم غد، بتنظيم من إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وتعتبر هذه الفعالية احتفالية سنوية تحتفي بالتراث والكنوز البشرية الحية.

 آفاق عالمية  لمؤتمر الحضارة الإسلامية

 

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة صباح أمس، في قاعة مسرح الجامعة الأميركية في الشارقة، وضمن مواصلة الإمارة لاحتفالاتها بلقب عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2014 انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي «الحضارة الإسلامية في القرن الحادي والعشرين» تحت شعار: «آفاق عالمية»، والذي يقام بتنظيم من إدارة متاحف الشارقة وبالتعاون مع الجامعة، والذي تتواصل فعالياتها وجلساته على مدار يومين.

كان في استقبال سموه لدى وصوله لمقر انعقاد المؤتمر كل من الدكتور عبيد سيف الهاجري المدير الإقليمي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الأسيسكو» ومحمد ذياب الموسى المستشار بالديوان الأميري، وإبراهيم المري مدير عام دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، ومنال عطايا مدير عام ادارة متاحف الشارقة، والدكتور بيورن شيرفيه مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، وسالم يوسف القصير نائب مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، والدكتورة موزة الشحي نائب مدير الجامعة الأميركية لشؤون الطلبة وعدد من نواب مدير الجامعة، والسادة المتحدثون في المؤتمر، وجمع غفير من الضيوف والمختصين وممثلي وسائل الإعلام المختلفة.

منصة إبداع

الدكتور بيورن شيرفيه، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة قال في كلمته «إنه لشرف كبير أن تستضيف جامعتنا مثل هذا المؤتمر المهم، وأرغب أن أتوجه بجزيل الشكر لإدارة متاحف الشارقة لجهودهم الجبارة في إنجاح هذا المؤتمر، الذي يعد هذا منصة للإبداع والابتكار والتعاون بين المفكرين وأصحاب العقول النيرة في مجالات التعليم والبحث العلمي والعلوم والفنون والإعلام الجديد وغيرها».

من جانبها، ألقت منال عطايا مدير عام إدارة متاحف الشارقة كلمة رحبت فيها بضيوف هذا المؤتمر المهم، وقالت، «لقد كرسنا جهودنا طوال هذا العام الذي نحتفل به باختيار مدينتنا عاصمة للثقافة الإسلامية من أجل الاحتفاء بإنجازات العالم الإسلامي، ليس فقط ضمن الدول الإسلامية، وإنما في جميع أرجاء العالم أيضاً».

جلسات علمية

وتضمنت فعاليات الجلسة الأولى مناقشة موضوع «التعليم والبحث العلمي والمنح العلمية - منهجيات مبتكرة ومبادرات استثنائية»، وأدارتها الدكتورة ميس القيسي، الأستاذ المساعد لدراسات اللغة العربية والترجمة في الجامعة الأميركية في الشارقة، وشارك في الجلسة كل من: ياسمين فقيهي، وإيفا شوبرت. وبينت فقيهي أن مكتبة جامعة كامبردج في المملكة المتحدة تحتفظ بمجموعة من أهم وأقدم نسخ المصحف الشريف في العالم، وقد حافظت عليها سراً، ولم تُطلع عليها حتى الأكاديميين والباحثين.

وأشارت فقيهي إلى مشروع «الفهرست»، وهو أول «كاتالوج» عبر الإنترنت للمخطوطات الإسلامية في المملكة المتحدة وجزء من مكتبة جامعة كامبردج الرقمية، كما ركزت على أنظمة المعلومات التعريفية «ميتا داتا»، ومنهجيات التحويل إلى الشكل الرقمي وإغناء المحتوى وتجميعه، وإمكانيات تحقيق ذلك والعقبات التي تحول دونه.