احتفى مهرجان طيران الإمارات للآداب بشهيد العلم سالم سهيل خميس، من خلال تخصيص مؤسسة «وطني» لجلسة خاصة استعرضت فيها التوثيق التاريخي لقصة الشهيد الذي دفع حياته ثمناً للدفاع عن علم دولته. تحدث في الجلسة ضرار بالهول مدير عام مؤسسة وطني الإمارات، والرسام علي أحمد كشواني، والمخرج السينمائي محمد فكري.
تضحية
عبر ضرار بالهول عن تأثره الكبير بقصة التضحية التي قام بها البطل سالم سهيل خميس، الذي أصر على بقاء علم دولته عالياً مرفرفاً في السماء، ورفض الانصياع لطلب الغزاة بإنزاله عن الجزر، ما أودى بحياته، ليجسد بذلك قصة بطولة وتضحية يحتاج الجيل الجديد للتعرف عليها، وانطلقت الفكرة لديه من رغبة قوية في داخله بضرورة خلق بطل قومي يتخذه الأطفال مثلاً في الشجاعة، ما دعاه يفكر بتوثيق سيرته في كتاب يحمل صوراً معبرة أبدعتها أنامل علي كشواني.
كرتون ووثائقي
ولم تقف الفكرة عند حدود الكتاب، بل كانت متدفقة وغنية وملهمة، لتصل إلى دور السينما وتخاطب أكثر من فئة، إذ أكد بالهول أن المخرج السينمائي محمد فكري يعمل في الوقت الحالي على فيلم كرتوني يحكي عن هذه الشخصية، لتصل بأفضل صورة إلى الكبير والصغير، إضافة إلى فيلم وثائقي آخر تعمل عليه المخرجة السينمائية نجوم الغانم، وتعبر فيه عن دفاعها عن العلم برؤيتها الإخراجية المتميزة، ليتم عرض الفيلمين في مهرجان دبي السينمائي المقبل إن سارت جميع الأمور وفق الخطة الموضوعة. وأشار بالهول إلى أن الهدف من الكتاب والأفلام تعزيز تمسك الجيل الجديد بالجزر، لأن المطالبة بحقوقهم واجب، ولا يضيع حق وراءه مطالب.
جهد إضافي
وأكد محمد فكري أن رغبته في تقديم عمل متميز، جعلته يختار «شهيد العلم»، مشيراً إلى أن الصعوبة الكبرى تتمثل في إخراج فيلم لم يقم هو بكتابته، ما يدفعه لبذل جهد إضافي في محاولة توصيل الفكرة للجمهور. كما تحدث علي كشواني عن رسوماته التي رافقت الكتاب الخاص بشهيد العلم، مشيراً إلى أنه اضطر للاستعانة بمقابلات مع عدد من الجنود الذين كانوا مع سالم سهيل وقت استشهاده ليصل إلى الفكرة المطلوبة، مؤكداً عدم وجود صور للشهيد إلا صورة واحدة تحت بند رقمه العسكري، الأمر الذي صعب مهمته، ولكن إصراره على تقديم الشهيد بأفضل صورة جعله يستعين بخياله حتى وصل لما يريد بالضبط.
