شارك نخبة من الخبراء والمختصين في الشأن المعرفي، في ورشة عمل إقليمية متخصصة نظمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أمس، في قاعة غودلفين في أبراج الامارات بدبي، لمناقشة تقرير المعرفة العربي الثالث وعنوانه "الشباب وتوطين المعرفة"، وحضرها جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ود. غيث فريز مدير تقرير المعرفة العربي لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
مبادرة مشتركة
تقرير المعرفة العربي، وهو مبادرة مشتركة بين مؤسسة محمد بن راشد وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يأتي في إطار السعي لدعم الجهود الهادفة إلى تحقيق مجتمع واقتصاد المعرفة في المنطقة العربية، وخلق حالة ثقافية عربية تهتم بالمعرفة وأبحاثها في إطار بناء مجتمع المعرفة، حيث يتعامل تقرير المعرفة العربي الثالث مع قضايا مركزية في عمليات إقامة مجتمع المعرفة العربي المأمول والمتمثلة في "الشباب وتوطين المعرفة"، عبر النظر في محددات وفرص نقل وتوطين المعرفة عربياً، وطرق تحقيق وتعزيز المساهمة الفاعلة للشباب العربي في هذه العملية.
الشباب العربي
مفاهيم إدماج الشباب في عمليات نقل وتوطين المعرفة، وتحديات نقل وتوطين المعرفة في المنطقة العربية، كانت على رأس الموضوعات الحيوية التي ناقشها المشاركون بالورشة التي تختتم اليوم، والذين سلطوا الضوء أيضاً على حال الشباب العربي وعناصر تمكينه من المشاركة الفاعلة في نقل وتوطين المعرفة، واستراتيجيات تفعيل مشاركة الشباب في توظيف المعرفة في التنمية الإنسانية المستدامة.
جمال بن حويرب، وفي إطار تعليقه على الورشة، قال لـ"البيان": "أهمية الورشة تنبع من كونها تناقش تقرير المعرفة العربي الثالث، ولإنجازه يجب الالتقاء مع المفكرين والخبراء في مجال المعرفة ونقلها إلى الوطن العربي، بلا شك فأن هذا التقرير يصب في مصلحة الأمة العربية.
لا سيما وأنه جاء في مرحلة ما يسمى بالربيع العربي، وما تعرضت له الدول العربية من خسائر فادحة في المجالات التنموية والمعرفية والاقتصادية أيضاً، وبالتالي علينا الاطلاع على الوضع الجديد بنظرة صحيحة وثاقبة، وتدارس السبل التي تمكننا من ردم الفجوة من حيث نقل المعرفة وتوطينها وتوظيفها".
وأشار، إلى أن الجزء الأول من الورشة أثار مجموعة أسئلة مهمة تناولت كيفية نقل المعرفة إلى الوطن العربي، وعملية توطينها، وتوظيفها، وأكد أن كافة محاور الورشة ستصب في مصلحة التقرير الذي سيطلق مطلع العام المقبل، وأشار إلى أن الورشة الحالية خصصت لكافة الدول العربية، على أن يتم تناول حالة الإمارات بشكل منفصل في ورشة أخرى ستعقد في ديسمبر المقبل.
استراتيجيات مستقبلية
وحول مدى تأثير التقرير على وضع الاستراتيجيات المستقبلية في الإمارات والدول العربية، قال بن حويرب: "بلا شك الإمارات سباقة في مجال المعرفة، وتقوم بنقل المعرفة وتوطينها، وتوظيفها بحسب رؤى حكومتنا الرشيدة بعيدة المدى، والتي تعتمد قرارات مهمة تعمل على نقل المعرفة وتوطينها وتوظيفها تدريجياً.
فضلاً عن أن هذا التقرير يعمل على تشخيص الحالة ووضع الحلول الممكنة لها، وهذه خدمة جليلة يقدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى أشقائه العرب، لأن الاهتمام بدراسة وتشخيص الحالة المعرفية والتنموية في الوطن العربي هو بداية الطريق الصحيح، لأن المعرفة تحتاج إلى رؤى صحيحة وشراكات حقيقية.
استقراء آراء
من جانبه، قال غيث فريز: "الورشة تعتبر بمثابة عصف ذهني يشارك فيه نخبة من المختصين، وهي تشكل جزءاً من عملية التحضير للتقرير العربي الثالث، الذي نعتمد فيه على مبدأ التشاركية في إعداده، لا سيما وأنه يعد منبراً لطرح هذه المواضيع، ولذلك آثرنا تنظيم هذه الورشة لنتمكن من استقراء آراء معظم الخبراء في الوطن العربي حيال هذه القضية ونعتقد أنها ستثري تقريرنا المستقبلي".
وأكد فريز أن التقرير المرتقب يساهم في تشخيص الحالة ويقترح الحلول الممكنة لها، والتي يمكنها مساعدة الحكومات في وضع سياساتها، مشيراً إلى أنهم سيعملون على الترويج لهذه الخطط ودعمها للوصول الى تطبيقها واعتمادها في المنطقة العربية.
تواصل معرفي
صدر من تقارير المعرفة حتى اليوم تقريران، الأول حمل عنوان "تقرير المعرفة العربي للعام 2009: نحو تواصل معرفي منتج" وقدم تشخيصاً عاماً لحال المعرفة في العالم العربي؛ والثاني بعنوان "تقرير المعرفة العربي للعام 2010/2011: إعداد الأجيال القادمة لولوج مجتمع المعرفة".
وتعامل مع أسس ومنهجيات إعداد النشء للمساهمة الفاعلة في بناء مجتمع واقتصاد المعرفة، وفي الاستفادة من نواتجه وتوظيفها لتحقيق التنمية الإنسانية المستدامة. وتميز التقرير الثاني بإجراء دراسات ميدانية في أربع دول هي الإمارات والمغرب والأردن واليمن.

