حملت الدورة الـ20 لجائزة العويس للإبداع مجموعة من الإنجازات المعرفية والثقافية من جهة، وبحث متجدد للتحديات البيئة الثقافية والبحثية في الإمارات من جهة أخرى، فقد شكل حجب جائزة البحوث العلمية هذا العام، استفهاماً حول حيثيات تطوير الجهود الفكرية في المؤسسات العلمية.
وقد تم اختيار الأديب الإماراتي شهاب غانم شخصية العام الثقافية، إيمانا بدوره التفاعلي في الحراك الثقافي المتبادل بين الإنتاجات العربية وغيرها، المتمثل في أكثر من 50 كتاباً.
وسيقام حفل تكريمي للفائزين البالغ عددهم 25 مشاركاً في 27 مايو الجاري بمقر الندوة.
وجاء إعلان نتائج "العويس للإبداع" في مؤتمر صحافي، عقد أمس، بحضور سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي، والدكتور سعيد حارب رئيس لجنة المسابقات في ندوة الثقافة والعلوم ومجموعة من الإعلاميين.
شروط
جاءت الملاحظات العامة، في سير الجائزة ومعايير الترشيح، بالكثير من التفاؤل إزاء جوائز الشباب، والتي تحتفي في محاورها البعد الثقافي والفني والتكنولوجي، رغم حجب جائزة البحوث التي أكد حولها حارب أنها لم ترتق إلى مستوى شروط الجائزة المعتمدة على الالتزام بالمنهج العلمي الدقيق والأصالة في محور الدراسات، قائلاً: "لم نكتف بمحكم واحد متخصص، بل أكثر من متخصص، وجميعهم أثبتوا أنها لا تحقق كافة الشروط، لذلك جاء حجب الجائزة، لإعطاء أهمية أكبر للرصانة العلمية".
وكان الحجب أيضاً من نصيب جائزة أفضل مشاركة على يوتيوب، لافتاً حارب أن أغلب المطروح على الساحة الإلكترونية في هذا المجال، لا يمثل بعدا ثقافيا بشكل مركز، وهي دعوة للشباب لإثراء الحراك الثقافي عبر"يوتيوب".
تكريم الجهود
في سياق محور أفضل عمل فني، أشار حارب الى أن جائزة النحت والخزف، حملت معنى تشجيعيا، بشكل أكبر، وذلك لقلة المهتمين في هذا الميدان الفني، فيما لاقى التصوير والرسم والخط العربي، حضوراً نوعياً.
وفيما يخص مسابقة أفضل نص مسرحي، فقد تم فتح باب الترشيحات لجميع النصوص المشاركة في عروض مسرحية، بعد أن كانت تعتمد شرط أن لا يكون تم عرضه للجمهور.
وفي السنة الثانية على التوالي تقدم "العويس للإبداع" جوائز تكريمية لثلاث شخصيات تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم في الحركة الثقافية المحلية والعربية ووقع الاختيار هذه السنة على كل من: يوسف الحسن ويوسف عيدابي وزكي نسيبة.
نتائج
الفائزون بجائزة العويس للإبداع في دورتها العشرين في مجال الابتكار العلمي، في المركز الثاني أحمد خلفان السويدي عن ابتكاره "الطريق المثالي"، وقد تم حجب جائزة المركز الأول، وذهبت جائزة أفضل كتاب لأحد أبناء الإمارات إلى كتاب "قصة الرمز الديني" للمؤلف بلال موسى، فيما نال كتاب "المسرح في الإمارات" للمؤلف عبدالاله عبدالقادر، جائزة أفضل كتاب لغير المواطنين عن دولة الإمارات، وحصد كتاب "رحالة وسياسيون" على جائزة للدكتور محمد فارس، أفضل كتاب لأبناء الإمارات عن دولة الإمارات.
أما مسابقة الإبداع الأدبي، فذهب أفضل ديوان شعر إلى الشاعر علي الشعالي عن ديوانه "وجوه وأخرى متعبة"، وأفضل إبداع قصصي أو روائي للروائية فاطمة المزروعي عن روايتها "كمائن العتمة"، وحصدت مسرحية "صهيل الطين" للمؤلف إسماعيل عبدالله، على جائزة أفضل نص مسرحي.
"ظل البحر"
كتاب "هاجر" للمؤلفة سلمى مطر، وترجمة أمل الحايك نال جائزة أفضل عمل مترجم، فيما كان الفائز الأول بجائزة أفضل مدونة على شبكة الانترنت مدونة "سنيار"، والفائز الثاني مدونة "بنات زايد"، وبالنسبة لجائزة أفضل فيلم، فقد حصدها فيلم "ظل البحر" للمخرج الإماراتي نواف الجناحي، بينما نال برنامج "المجلة الثقافية" التابع لتلفزيون الشارقة على أفضل برنامج ثقافي محلي.
وحصد على المركز الأول في أفضل عمل فني في مجال الرسم، الفنان إبراهيم مصطفى، وذهب المركز الثاني إلى الفنانة منى بطي.
وفي محور الخط العربي، فاز الخطاط حسين علي على المركز الأول، والخطاطة هيا الكتبي بالمركز الثاني. وفي فئة التصوير نال المصور سلطان الزيدي على المركز الأول، والمصورة عائشة يوسف على المركز الثاني.
وفي جائزة تصميم (الملصق) حاز المصمم محمد البلوشي على المركز الأول، وحصد الفنان سالم جوهر على جائزة تشجيعية في فئة النحت والخزف.
مسابقة الشباب
في مسابقة الشباب تحت 30 عاماً، حصد المركز الأول في فئة الرسم الفنان ناصر نصيب، أما المركز الثاني فقد ذهب إلى الفنانة مها صبحيي، وحصدت الخطاطة إيمان البستكي على المركز الأول في فئة الخط، وفي مجال التصوير، نالت المصورة مها العبيدلي، على المركز الأول، فيما ذهب المركز الثاني إلى المصورة ريم ناصر.
شهادة استثنائية
أوضح سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، أن اختيار المترجم والأديب شهاب غانم، إنما جاء للدور الريادي الذي لعبه غانم، في الحركة الثقافية، وتحديداً التبادل المعرفي بين مختلف الحضارات، وحصوله أخيراً على جائزة طاغور للسلام، في الهند، يأتي شهادة استثنائية كأول عربي يحصل عليها تضاف إلى سيرته الثقافية، التي تحمل إثراء أكثر من 150 مؤتمراً في مجال الهندسة والاقتصاد والأدب والفكر في أكثر من 50 دولة عربية وعالمية، إضافة إلى مؤلفاته العديدة.
