احتفى "بيت الشعر" في الشارقة مساء أول من أمس بالشعراء الفائزين بجائزة الشارقة للابداع العربي في مقر بيت الشعر، بمشاركة كل من الشعراء: محمد بن عبدالله عبدالباري الذي حاز المرتبة الأولى وخالد عبدالرحمن حسن الذي نال المرتبة الثانية ومحمد عبدالمنعم الحناطي الحائز المرتبة الثالثة مناصفة مع محمد السودي، وذلك بحضور عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، ومحمد دياب الموسى ومحمد البريكي مدير بيت الشعر، وقدم الشعراء الناقد عبدالفتاح صبري، وألقى الضوء على السير الإبداعية للشعراء المشاركين، مؤكداً على أهمية كل شاعر من هؤلاء الشعراء في الشعرية العربية الشابة.

قراءات

قرأ عبدالباري مجموعة من قصائده التي حرص خلالها على الجرس الموسيقي، والإيقاع، والبلاغة وهو الجامع بين نصوص شعراء الأمسية كلها، حيث يظهر أن جميعهم من كتاب هذه القصيدة، إلى جانب كتابة بعضهم للقصيدة العمودية.

وقد جاءت قصيدة "ما لم تقله زرقاء اليمامة" التي افتتحها الشاعر بمقولة لبيرون هي "إنهم ينظرون إلى ما أنظر ولكنهم لا يرون ما أرى"، ويلاحظ متلقي النص أن الشاعر استفاد من الموروث، والأسطورة، والتراث، من خلال تناوله للحاضر، بلغة مدهشة لا تخفي توجهه الحداثي الواضح، يقول: شيء/ يطل الآن من هذي الذرى/ أحتاج دمع الأنبياء/ لكي أرى/ النص للعراف.. والتأويل لي/ يتشاكسان هناك "قال" و"فسرا"/ ما قلت للنجم المعلق: دلني/ ما نمت كي أصطاد رؤيا في الكرى.

دلالات

ثم قرأ الشاعر خالد حسن بعضاً من قصائده كما في قصيدته "أرض معلقة على صليب الحكايات"، مكهرباً بألم وقهر العراقيين، معتنياً خلالها بـ"قفلات" المقاطع من خلال الاشتغال على عنصر المفاجأة في اختيار الكلمات ودلالاتها ومعانيها: عين/على جسد الصليب/ محدقة/ والأرض أنثى/ كالمسيح معلقة/ قلب يشيخ/ مع اتساع مدينة للحرف/ لكن القصيدة ضيقة/ ولدت بأرض الجوع/ غيمة شاعر. وقرأ الشاعر محمد الحناطي مجموعة نصوص، منها: «الفناجين خائنة - لحن الحياة - عمرالرياح - لكنها ليست لروحك" وقد غلب عليها ميلها إلى التكثيف، وبساطة المفردة، والاحتفاء بالفكرة، والتركيز على القص كما في نصه "الفناجين خائنة" يقول فيه: رغم الخيانة/ نغسل بالماء/ ذنب الفناجين/ نمنحها فرصة/ أن تتوب/ وليست تدين/ لنا بالولاء.

إيقاع

بينما مضت فيه قصيدة محمد السودي "الليل الأخير" التي قرأها مع قصائد أخرى له، إلى إيلاء البنية الإيقاعية اهتماماً خاصاً، وإن كانت نبرة الحزن تهيمن عليه، على نحو واضح، كما في قصيدة إلى جده المصاب بالسرطان: كفان يا بستان/ وجه أصفر/ جسم تقشر/ والليالي مقلقة/ وينام مكتوف البلاد/ وخلفه حلم/ تبعثر في كفوف المحرقة/ دهران.. يهرب كالطريدة/ حاملاً خطواته/ نحو الأماني المطرقة.

 

سير الشعراء

محمد بن عبد الله عبد الباري (السودان) 1985:

شارك في العديد من برامج القنوات الاعلامية مثل التلفزيون السعودي، وقناة اقرأ، وإذاعة الرياض. حصل على جائزة النادي الأدبي في الرياض والمدينة المنورة وجائزة ليالي الشعراء في الجيزان.

 

خالد عبد الرحمن حسن

(العراق) 1988:

شارك في العديد من المهرجانات الشعرية. نشر قصائده في الصحافة العراقية، وحاز جائزة الرسول العراقية 2012 وغيرها من الجوائز المحلية.

 

محمد عبد المنعم الحناطي

(مصر) 1981:

له مجموعة "أنا الحرف اصطفاني للكلام" و"اللي زيك" شعر شعبي، ومجموعة "الأميرة العانس" إضافة إلى رواية ومجموعة قصصية.

 

محمد السودي

(اليمن) 1990:

لا يزال يدرس في الجامعة، كلية اللغة العربية. حاصل على المركز السادس في مسابقة أمير الشعراء بأبوظبي 2009. شارك في العديد من الأماسي الشعرية داخل اليمن وخارجه.