إنها جولة عبر التاريخ، هكذا وصفت حصة الظاهري مدير مشروع اللوفر أبوظبي في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، الجولة المخصصة للإعلاميين في معرض "نشأة متحف" والذي سيفتح أبوابه للجمهور من 22 أبريل الجاري ولغاية 20 يوليو المقبل.

ويضم المعرض 130 قطعة أثرية من مصر وتركيا، واليونان، ومالي، تعتبر من أهم المقتنيات الدائمة لمتحف اللوفر أبوظبي، والذي سيفتتح في العام 2015 ، ووزعت القطع على عدد من الأجنحة، التي تعكس مفاهيم محددة، كشفت عنها حصة الظاهري في شرحها للإعلاميين وذلك صباح أمس في منارة السعديات في أبوظبي.

يضم الجناح الأول تحت عنوان القطع الرئيسية العديد من الأعمال الفنية المختارة تعود إلى ما قبل الميلاد، عن هذا قالت حصة الظاهري:" حاولنا أن نوضح كيف بدأ الإنسان يشكل نفسه، إلى أن وصلنا إلى الصورة المعاصرة ، بينما حاولنا في الجناح الثاني أن نكرس لصبغة الإنسان من خلال الفنون عبر التاريخ، وكيف بدأ يطور الفنون والطبيعة من حوله. وطريقة التواصل بين الحضارات في العصر الروماني".

جناح المقدسات ضم العديد من القطع التي أظهرت الترابط بين الدين والفن، والمكان، وأوضحت حصة الظاهري أن المتحف يضم تمثالين لـبوذا، بينما يعكس تمثال "المسيح يبدي جراحه" المصنوع من خشب الزيزفون آلام المسيح وهو لا يزال يعتمر إكليل الشوك، وإلى جانبها وضعت آثار أخرى لها علاقة بالديات الإسلامية كالقرآن الكريم، أو بالديانة اليهودية كالتوراة.

الشرق والغرب

الشرق مرة أخرى، وخصص له جناح عرضت فيه المنمنمات الشرقية، مثل "كيو يتحادث مع كيكاوس" وهي صفحة من "الشاهنامة" مرسومة بالحبر والألوان والذهب. ومن الشرق إلى الغرب وإبداعه في مجال التصوير، إذ عرضت في هذا الجناح العديد من اللوحات التي تختزل أساليب فنية ما بين الكلاسيكية والحداثة، منها لوحة "مريم والطفل" للفنان جيوفاني بيليني ولوحة "علم الحساب" للفنان فرانس فلوريس، بينما يظهر جناح "الاكتشاف والخيال" كيف وصل الفنانون إلى الاستشراق، أما القطع الأثرية المعروضة في جناح" الأشكال المسافرة"، فتعكس ما كانوا يحسون به في الشرق ويمزجونه مع فنهم.

"الزخرفة والحداثة عنوان الجناح الأخير في المعرض ويضم مجموعة من أعمال الفنان الأمريكي ساي تومبلي وهي لوحات تنتمي إلى تيار الفن المعاصر.

وقال هنري لويريت رئيس المجلس العلمي التابع لوكالة متاحف فرنسا والرئيس والمدير السابق لمتحف اللوفر في باريس: (يشكل "نشأة متحف" محطة هامة في مسيرة "اللوفر أبوظبي"،

بينما قال مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أن "نشأة متحف" يأتي ليترجم التزام أبوظبي بإيجاد مجموعة فنية متحفية تعكس الطموحات الثقافية لهذه الإمارة ومسؤوليتها.

 

وجهة فنية

قال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة:(نلمس في هذاالمعرض ثمرة الجهود التي بذلت على مدار الأعوام القليلةالماضية، لافتتاح "اللوفر أبوظبي" ونفخر أن "نشأة متحف" يمثل محطة فارقة تعزز مكانة أبوظبي، كحاضنة للحركة الإبداعية والثقافية، ونتطلع ليكون "اللوفر أبوظبي" وجهة للتبادل الثقافي والفني.