افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، صباح أمس، فعاليات المهرجان الثقافي والفني السنوي لجامعة زايد "كرنفال جامعة زايد"، الذي أقيم بمقر الجامعة بدبي، برعاية كريمة من سموه، بحضور د. سليمان الجاسم مدير الجامعة، ومروان بن بيات مدير عام المكتب الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، والمهندس يحيى سعيد لوتاه نائب رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة س. س. لوتاه، ود. لاري ويلسون نائب مدير الجامعة، وعدد من الشخصيات العامة، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وطالبات الجامعة، وطلاب عدد من المدارس بمختلف المراحل التعليمية، وتستمر فعالياته على مدار يومين. حيث تختتم أعماله مساء اليوم، بمشاركة ما يقرب من 100 مشروع متنوع، وقام بتنفيذه مجلس طالبات الجامعة وأنديتها من خلال الطالبات.
جولة
وقام سمو الشيخ ماجد بن محمد بجولة في أروقة المهرجان، رافقه فيها الدكتور سليمان الجاسم، الذي أعرب عن شكره وتقديره لسموه، لرعايته الكريمة للمهرجان للعام الثالث على التوالي، تشجيعاً لجهود الطلبة في الإعداد والتنظيم لمهرجانهم السنوي، مثمناً جهود سموه في تعزيز الوعي الثقافي من خلال هيئة الثقافة والفنون بدبي، التي توجه رسالتها إلى جميع فئات المجتمع.
وأضاف الجاسم أن مهرجان الجامعة يقام بصفة دورية، وهذه الدورة تعد الثامنة، الذي ينعكس إيجاباً على صقل شخصيات الطلبة واكتساب الخبرات والاعتماد على النفس، مشيراً إلى أن هذا المهرجان يأتي في إطار استراتيجية الجامعة وبرامجها الثقافية المتنوعة، والتي تتكامل مع خطتها الدراسية والأكاديمية.
وأكد الجاسم أن كرنفال جامعة زايد يوفر الفرص للطالبات لطرح إبداعاتهن وابتكاراتهن، من خلال الأجنحة المختلفة التي يشارك في إعدادها وتنظميها مجلس الطالبات وأندية الطالبات، البالغ عددها في فرع الجامعة بدبي حوالي 25 نادياً، بمتابعة إدارة شؤون الطالبات، ويسهم ذلك في دعم التواصل مع فعاليات المجتمع على اختلاف مجالاتها، وهو ما يجسد ثقافة المشاركة المجتمعية، لافتاً إلى أن الأعمال الثقافية والتراثية التي تقدمها الطالبات في الكرنفال، تؤكد على قيم الانتماء للوطن ورموزه، وهويتهن الإسلامية والعربية، وكذلك تعكس مفردات الثقافة المحلية وتوافقها مع الأفكار المعاصرة، منوهاً في الوقت ذاته بأن الجامعة تحرص على الإعداد العلمي والعملي لطلابها، من خلال برامجها المتنوعة، وتطبيق أفضل الممارسات التعليمة والريادية، والانفتاح على الثقافات العالمية ومشاركتهم في المنتديات العلمية والفعاليات المختلفة داخل الدولة وخارجها، بهدف تأهيل وتميزهم علمياً وريادياً.
احتفالية
وقالت د. أسماء عبيد مديرة مكتب دعم ومساندة الطلبة، إن هذه الاحتفالية الكرنفالية تشمل الفنون التراثية والثقافات الشعبية القديمة، وحرص الطالبات على تجسيد جوانب من تلك الثقافات بصور فنية متعددة بمقر الجامعة بدبي، واستمرت على مدار يومين، بمشاركة عدد من المدارس والمؤسسات السياحية بدبي والمهتمين بهذا الشأن.
وأضافت أن الاحتفالية شهدت حشداً كبيراً من الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية وضيوف المهرجان، مشيرة إلى أن بعض المشاركين في هذه الاحتفالية الثقافية والشعبية، جاءت في إطار التطبيق العملي للمساقات الأكاديمية، حيث اختار بعض الطالبات التعبير الفني عن الحضارتين الآسيوية والأوربية القديمة، من خلال تنظيم عرض كبير، يجسد بعض عناصر المساقات الدراسية لوفرتها وثراء فنونها وتراثها، وأن معظم العروض المقدمة تستهدف اكتساب الخبرات والمعارف، إلى جانب المهارات الثقافية.
مشاريع متنوعة
من جانبها، أوضحت شيما الخوري منسقة الأنشطة الطلابية ومديرة مشروع الكرنفال بجامعة زايد بدبي، أنه تم تشكيل لجنة تنظيمية تضم في عضويتها مجلس الطالبات والأندية، وإدارة شؤون الطالبات، لدعم الطالبات في الإعداد لمشروعاتهن في المهرجان، والتي بلغت هذه العام حوالي 100 مشروع متنوع، وتستمر فعاليتها على مدار يومين بالساحة الرئيسة للحرم الجامعي بدبي، مشيرة إلى أن الجديد هذا العام، هو اعتماد الطالبات على أنفسهن في إعداد مشروعاتهن بما يتوافق مع رؤيتهن في مجال الأعمال وتطبيق خبراتهن الدراسية واقعياً في تلك المشروعات.
وذكرت أن مشاركة عدد من الهيئات والفعاليات لدعم جهود الطالبات، من بينها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث تقوم بتوزيع كتب ومطبوعات ثقافية للحضور، ويقدم صندوق خليفة لتطوير المشاريع عروضاً لتنمية المشروعات الشبابية، وأضافت خوري أن جائزة ماجد بن محمد الإعلامية للشباب تشارك هذا العام في المهرجان، من خلال التواصل المباشر مع المهتمين بالجائزة في دورتها السادسة، وقالت "إن المهرجان الذي يعد حدثاً سنوياً يتسم هذا العام بتنوع مجالاته، حيث يشمل الجوانب الثقافية والتراثية، بالإضافة إلى تقديم الإكسسوارات والأزياء والتصوير والمطاعم وأركان التسوق وتنظيم ورش عمل للأطفال، تشمل ألعاباً ثقافية وترفيهية وفنية".
مبادرة
قالت شيما الخوري منسقة الأنشطة الطلابية ومديرة مشروع الكرنفال بجامعة زايد بدبي، إن المهرجان شمل مبادرة جديدة، تضمنت عرض مشاريع متميزة، قدمتها طالبات الجامعة، وتزايد عددها، حيث بدأت عام 2006 بحوالي 35 مشروعاً، ووصل عدد المشاريع هذا العام إلى حوالي 100 مشروع متنوع، موضحة أن إدارة المهرجان نظمت هذا العام استبياناً مع الطالبات المشاركات، وغيرهن من طالبات الجامعة، وأوضح الاستبيان أن 60 % من المشاركات يمتلكن مشاريع قائمة، و54 % منهم بدأن مشاريعهن في الكرنفال في سنواته المختلفة.
