يشتغل على منتج خاص يهتم بالرصد التوثيقي

إبراهيم الهاشمي: المشاريع الثقافية تحتاج رؤية

جلسة المثقفين مليئة دائماً بتفاصيل الفكر، والبحث عن الوجه الآخر للثقافة. وبالنسبة للإعلاميين، هي رغبة في تناول الوعي، وبعد الحركة الثقافية المحلية، باعتبارها مسؤولية وطنية بالدرجة الأولى، ورصد واقعي بين الناس في المجتمع.

إضافة إلى السعي لتحليل طبيعة المشاريع الثقافية، وقدرتها على تعزيز موقف التفاعل بين المتلقي والمؤسسة المعنية. وهنا يظل الحوار مفتوحاً، لضمان التواصل مع المتخصصين، والذي من شأنه الإيضاح العلمي، وصناعة خيارات أكبر، لمسألة التطوير والتنويع.

الأديب الإماراتي إبراهيم الهاشمي، وفي مبادرة نوعية قدم مشروعاً خاصاً، اهتم في الرصد التوثيقي، لأبرز الشعراء الإماراتيين، ومنهم الشاعر الراحل محمد بن حاضر، مما قادنا إلى فتح ملف الحركة الثقافية في الإمارات من جديد، وطرح التساؤلات حول رؤية مؤسساتنا في عيون المثقفين، حيث أكد لـ "البيان" أن الجهات المعنية بالثقافة لا تزال تعاني من افتقادها للمنهجية في وضع مشروع ثقافي واضح الملامح، يعطينا حق قراءته وتصنيفه وتوثيق العملية التراكمية في أبرز إنجازاته.

ونوه أنه لا ينكر الدور الريادي لمختلف الجهات، في تبني مشاريع وطنية، في المجالات الأدبية والاجتماعية، ولكن تبقى معادلة توقف بعض المشاريع الثقافية، واستمرار أخرى، ينقصه المتابعة والتوجيه.

التاريخ والثقافة

"عاش حياته منافحاً عن الدولة والهوية، وفاض بالشعر فيضان الماء المتدفق من وعاء الامتلاء، وساهم في البناء من مواقعه المحددة، ثم غادرنا عند لحظة فارقة من أزمنة الدهر العاصفة". هنا توطئة كتبها الدكتور عمرعبدالعزيز، رئيس قسم البحوث والدراسات بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، في إصدار الهاشمي، الذي وصفها بأنها استعدادات وامضة لجماليات الشاعر الراحل محمد بن حاضر.

 مسألة التوثيق والمكتبة الوطنية، محور بحث متجدد، قال حولها الهاشمي: "هذه المسألة تفتح جرحاً كبيراً، نمتلك ما يقارب 3 بيوت شعر، ومركز دراسات وتوثيق، وحتى الحين مازلنا نعاني في بحثنا عن معلومة للأديب أو رجالات الدولة في العديد من المجالات.

أدوار أخرى

وبين أن هناك أدوارا حقيقية تستحق الرصد، ومنها الأنشطة الثقافية في الأندية الرياضية، التي قدمت وجبات ثقافية ثرية في الماضي، منوهاً أن السبب الرئيسي يكمن في النظر لمسألة التوثيق ببعدها السياسي، وهذا مهم، ولكن يظل تاريخ الشفاهي وتاريخ العادات والتقاليد، جزءا حيويا يحتم علينا توثيقه. وأكد الهاشمي أن وضع سياسة واضحة لجميع المؤسسات في هذا المجال، سيسهم في إحداث تطبيق عملي لها.

ولفت أن احترام الباحث الإماراتي، على مستوى النشر والمجهود، مطلب تتجاهله المؤسسات، مقارنة بكم الاحتواء للكاتب الأجنبي. وقال حول ذلك: "كم يُدفع للأجنبي للبحث، الذي يرصده من أفواه أهل البلد، أنا أحترم مجهوده، ولكن تظل ميزة الباحثين الإماراتيين، معرفتهم بالخصوصية".

المظهرية والتوزيع

أين مشروع قلم؟ سؤال طرحه الهاشمي، مبيناً أن افتقادنا للتخطيط من البداية، ساهم في عرقلة استمرارية أبرز البرامج الثقافية. وأوضح أنه لا يخفينا الدور الريادي لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، والتي تعتبر من المؤسسات الأنشط، محققة خلال فترة وجيزة، ما يستحق الإشارة إليه. إضافة إلى إصدارات وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

ولكن تظل مسألة الحاجة إلى هيئة عامة للتوزيع، مطلب ضروري، من خلال تركيز دورها في إيصال الإصدارات، إلى جميع المكتبات، والجامعات ومختلف المحال التجارية، وأن يكون هدفها الأسمى هو توجيه الثقافة إلى أكبر قدر ممكن من القراء. ويرى الهاشمي، أن أزمة "المظهرية" التي تتبناها المؤسسات، في التنافس على كم الكتب الصادرة دون الوعي بأهمية توزيعها، يعد جانباً سلبياً يحسب عليها.

 

إجحاف للمثقفين

 

لايؤمن إبراهيم الهاشمي أن هناك فجوة، كما يدعي البعض بين نشاط المثقفين والجمهور في المجتمع، معتبراً أنه حكم مجحف في حق المراحل الثقافية التي خاضتها الإمارات من مرحلة الثمانيات، مروراً بإنجازات اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ووصولاً إلى التفاعل النوعي لندوة الثقافة والعلوم، في تكريمها للمتفوقين في جائزة راشد، إلى جانب جائزة العويس للابتكار العلمي.

وقال حول ذلك: " لنكون صادقين، نحن كجمهور مقصرين في الذهاب إلى المثقفين في الملتقيات الثقافية، وندوة الثقافة والعلوم مثال جيد، في تجمع المثقفين كل يوم أسبوعياً، وأنا هنا أسأل: ما هو المطلوب من المثقف إلا رأيه وفكره، وأغلب المثقفين الإماراتيين، يسعون لتواجد عبر الكتابة في المقالات المختلفة".

طباعة
comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

#صديقي_الحقيقي

الأكثر شعبية

اقرأ أيضا

  • ستارة باب الكعبة تزيّن ردهات الأمم المتحدة

    سلمت السعودية، الأمم المتحدة ستارة باب الكعبة المشرفة التي أهديت لها قبل أكثر من ثلاثة عقود، بعد إخضاعها لعملية ترميم. والستارة، قدّمها خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود هدية إلى الأمم المتحدة في العام 1983.

  • صاروخ يصل القمر في 4 ساعات

    ذهل الباحثون أخيراً من نجاح محرك الصواريخ «إي إم»، وهو من صنع البريطاني روجر شاوير، في إثبات فعاليته بعد أن طالته السخريةً.

  • مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث

    يعد مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث مصدراً ومرجعاً معتمداً وموثوقاً لحفظ ونشر التراث الوطني في الدولة وخارجها من خلال مجموعة من الوثائق المرئية والمسموعة والمقروءة..

  • قوانين جديدة تحد من متعة الخليجيين بسياراتهم في لندن

    يبدو أن الشرطة البريطانية تستعد لتجعل أيام الشباب الخليجي في لندن كئيبة وبلا مركبة، فعلى الشاب الخليجي أن يحذر لأنه بمجرد رفع صوت جهاز الموسيقى في سيارته قد يعرض نفسه للسجن أو الغرامة المكلفة.

  • ورش الأطفال وجدارية عالمية تلوّن «صيف الشارقة»

    ازدانت الواجهة البحرية لرواق الشارقة للفنون (بيت الشامسي) في منطقة الفنون، أمس، بمزيج إبداعي فني متناغم تجلى في وحدة متكاملة ضمن جدارية للفنان العالمي الأميركي مات دبليومور..

  • حكمة

    لِيْه نْتِزَاحَم وأَرض الله تَاسَعْنا لَيه نْتِخَاصَم مَدَام انّ العُمر فَاني

  • معايير عالمية لمركز حمدان بن محمد في إحياء التراث

    حصل مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على شهادة الآيزو العالمية «ISO 9001:2008» في مجال الحفاظ على التراث الوطني وتعزيز الهوية الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

  • إماراتيتان ترحلان في عمق أدغال أثيوبيا

    خمسة أيام في رحاب الحياة البدائية، جازفت خلالها الإماراتيتان هدى زويد وميثاء مبارك، بالعيش في قبيلة المورسي، أكثر قبائل العالم تخلفاً، وكل ذلك ليس من أجل الاستعراض والشهرة على منصات التواصل الاجتماعي..

اختيارات المحرر

  • «وادي ميزاب» المدينة المحصنة

    ميزاب هي واحة في وادي عميق، وضيق، تتألف من خمس مدن مسورة، وتقع داخل الصحراء على بعد حوالى 600 كلم من جنوب الجزائر العاصمة.

  • شجرة واحدة تنتج 40 صنفا من الفاكهة

    سام فان أكين، هو فنان وأستاذ في جامعة سيراكيوز في نيويورك، يستخدم تقنية "ترقيع الرقاقة chip grafting " لغرس أشجار تنتج 40 نوعاً مختلفاً من الفاكهة.

  • بالصور..مواطنة تجسم الماضي بابداعات فنية

    كل إنسان له ميول تستهويه فيبذل من أجلها الوقت والجهد، وآمنة أحمد الشهيرة بكنيتها «أم عبد اللطيف» أدخلتها هواية صنع المجسمات التي تحكي التراث وجمع العملات والمقتنيات القديمة عالماً آخر من المعرفة والثقافة والاطلاع على تراث بلادها..

  • بالصور..جبل حفيت بؤبؤ العين

    يعتبر جبل حفيت جزءاً من منظومة العين السياحية، بعدما وجه المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” بشق طريق إلى قمته ليستطيع الزائر أن يرى على امتداد البصر جل مدينة العين وسط نسمات من الهواء العليل.

  • «شلال يايتسا» يجذب الملايين إلى «مدينة الملوك»

    تقع مدينة يايتسا أو مدينة الملوك على بعد 160 كيلو متر غرب سراييفو وكانت عاصمة البوسنة في العهد الملكي قبل دخول الدولة العثمانية البلاد. وتتمتع بطبيعتها الخلابة من حيث الجبال الجميلة والهواء النفي والشلالات و البحيرات الصافية.

تابعنا علي "فيس بوك"